اليوم السابع - 11/5/2026 1:34:25 PM - GMT (+2 )
كشفت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، عن تكريم 850 طالبًا وطالبة من أصحاب المواهب خلال المواسم الخمسة السابقة من المسابقة العالمية للطلاب الوافدين والأجانب «مواهب وقدرات»، معلنة انطلاق الموسم السادس خلال العام المقبل تحت شعار «إبداع يعبر الحدود»، مع التوسع في مجالات المشاركة لتصل إلى 20 مسابقة مستقلة.
وأكدت، خلال كلمتها في احتفالية الأزهر الشريف لتكريم الفائزين بالموسم الخامس من المسابقة، التي تقام تحت شعار «عطاء يتجدد»، أن الأزهر يحتضن مواهب الطلاب الوافدين ويهيئ لهم سبل التميز والإبداع، انطلاقًا من رسالته في بناء الإنسان المبدع، مشددة على أن رعاية المواهب واكتشاف القدرات الكامنة لدى الطلاب أمانة تربوية ومسؤولية علمية وإنسانية.
1500 طالب وطالبة يتنافسون سنويًا في 17 مجالًا
وأوضحت مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين أن نجاح العملية التعليمية لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يمتد إلى اكتشاف استعدادات الطلاب المختلفة وتوجيهها، وتوفير البيئة المناسبة لتنميتها وتحويلها إلى قدرات راسخة تسهم في خدمة مجتمعاتهم وأوطانهم.
وأضافت أن المسابقة تنطلق من رؤية تربوية تؤمن بأن لكل طالب موهبة واستعدادًا يميزه، وأن دور المؤسسات التعليمية يتمثل في اكتشاف هذه المواهب وربطها بالمعرفة والتدريب والممارسة، حتى تتحول إلى طاقات إبداعية قادرة على تحقيق النفع.
وأشارت إلى أن المسابقة شهدت، على مدار مواسمها الخمسة، إقبالًا متزايدًا، إذ يتقدم للمشاركة فيها سنويًا أكثر من 1500 طالب وطالبة، يتنافسون في 17 مجالًا، فيما بلغ إجمالي المكرمين خلال المواسم السابقة 850 طالبًا وطالبة، من بينهم 170 فائزًا في الموسم الحالي يمثلون 40 جنسية، تتصدرها إندونيسيا ونيجيريا.
20 مسابقة في الموسم السادس من «مواهب وقدرات»
وأعلنت الدكتورة نهلة الصعيدي استقبال الموسم السادس من المسابقة خلال العام المقبل، تحت شعار «إبداع يعبر الحدود»، مع التوسع في مجالات المشاركة لتصل إلى 20 مسابقة مستقلة، بما يتيح الفرصة أمام مزيد من الطلاب لإظهار مواهبهم والحصول على الرعاية والتأهيل اللازمين لتنمية قدراتهم.
وأكدت أن أكاديمية «مواهب وقدرات»، التي أنشأها الأزهر الشريف برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، تمثل إطارًا مؤسسيًا لاكتشاف مواهب الطلاب الوافدين ورعايتها، من خلال برامج متنوعة تجمع بين العلوم العربية والشرعية، والبحث العلمي واللغات، والفنون والحرف، والحاسوب والبرمجة والذكاء الاصطناعي، والابتكار وريادة الأعمال وتنمية المرأة، وغيرها من مجالات التأهيل المعرفي والمهاري.
منظومة متكاملة لرعاية مواهب الطلاب الوافدين
وأضافت مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين أن مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب يعمل على توفير منظومة متكاملة لرعاية المواهب، تجمع بين خبرات المتخصصين وعناية المعلمين وفرص التدريب والممارسة والتقويم، بما يساعد الطلاب على تطوير مهاراتهم، وتقبل النقد البناء، والاستفادة من التصحيح والمراجعة للوصول إلى مستويات أعلى من الإتقان والإبداع.
وشددت على أن الموهبة تقترن بالمسؤولية، وأن القدرات التي يمتلكها الإنسان ينبغي توجيهها نحو تحقيق النفع للآخرين؛ فصاحب المعرفة مسؤول عن توظيفها، وصاحب الفن مسؤول عن أثر إبداعه، وصاحب التقنية مسؤول عن تسخيرها لخدمة الإنسان. وأكدت أن رسالة الأزهر لا تقتصر على تخريج طلاب متفوقين علميًا، بل تستهدف بناء شخصيات متكاملة تجمع بين سلامة الفكر وحسن الخلق وجودة العمل.
الطلاب الوافدون سفراء لرسالة الأزهر العالمية
وأشارت الدكتورة نهلة الصعيدي إلى أن الطلاب الوافدين يمثلون امتدادًا لرسالة الأزهر العالمية، فهم يأتون من مختلف دول العالم لطلب العلم، ثم يعودون إلى أوطانهم حاملين ما اكتسبوه من معارف وقيم وخبرات، إلى جانب روابط إنسانية وثقافية تتجاوز حدود الجغرافيا، وتسهم في تعزيز التواصل والتفاهم بين الشعوب.
وفي ختام كلمتها، هنأت الفائزين وأسرهم ومعلميهم، داعية الطلاب إلى مواصلة الاجتهاد وتطوير مواهبهم، وعدم اعتبار التكريم نهاية الطريق، بل حافزًا لمزيد من العطاء. كما وجهت الشكر إلى الدولة ، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على ما تقدمه من دعم للأزهر الشريف ورعاية للطلاب الوافدين، وأعربت عن تقديرها لدعم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب لأبناء الأزهر الوافدين، ومساندته المتواصلة للمبادرات والبرامج التي تنمي علومهم ومواهبهم وقدراتهم.
إقرأ المزيد


