ماكرون: هجوم باريس الإرهابي نقطة تحول في تاريخ فرنسا
النبأ -

وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حادث إطلاق النار الذي وقع الجمعة في ضواحي العاصمة باريس، بأنه هجوم إرهابي مخطط له بدافع عنصري، معتبرا أن الواقعة تمثل نقطة تحول في تاريخ فرنسا، بعدما استهدف مسلح أشخاصا بسبب لون بشرتهم أو معتقدهم الديني، حسب تصريحاته.

ماكرون يحذر من تصاعد الأفكار العنصرية في فرنسا

وقال ماكرون للصحفيين إن ما حدث يمثل نقطة تحول للجمهورية الفرنسية، موضحا أن البلاد تواجه للمرة الأولى، حسب وصفه، عملا إرهابيا وعنصريا جرى التخطيط له بهدف قتل مواطنين وأطفال بسبب لون بشرتهم أو معتقدهم الديني.

وأضاف الرئيس الفرنسي أن فرنسا تقف أمام منعطف مهم، داعيا إلى عدم التراجع أو الخضوع أمام الأفكار التي بدأت تترسخ في المجتمع، في إشارة إلى خطورة تنامي خطاب الكراهية والتطرف.

تفاصيل إطلاق النار في ضواحي باريس

ووقع حادث إطلاق النار عندما أقدم مسلح على إطلاق النار عشوائيا باستخدام بندقية آلية، أثناء مروره بسيارته على طريق يربط منطقتي تراب ولا فيرير المتجاورتين، غرب العاصمة الفرنسية باريس.

وأسفر الهجوم عن مقتل شخص في موقع الحادث، وإصابة خمسة آخرين بجروح بالغة، بينهم فتاة تبلغ من العمر 12 عاما، لا تزال حالتها الصحية خطيرة.

وعقب الواقعة، أعلن مكتب المدعي العام الوطني المختص بمكافحة الإرهاب فتح تحقيق في جرائم القتل العمد في إطار مشروع إرهابي، إلى جانب حيازة أسلحة نارية.

وأفاد مسؤولون بإلقاء القبض على مشتبه به يبلغ من العمر 39 عاما، يُدعى كيفن تي، دون الكشف اسم عائلته، وفقا للممارسات المتبعة في مثل هذه التحقيقات الجنائية بفرنسا.

السلطات الفرنسية تتابع التحقيقات في الهجوم

ووصل ماكرون إلى موقع الحادث، حيث أعرب عن تضامنه مع العاملين في الميدان، والتقى رئيس البلدية وفرق الإغاثة وعددا من السكان، للوقوف على تداعيات الهجوم.

من جانبه، وصف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز الواقعة بأنها عمل إرهابي، مؤكدا جدية التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الحادث ودوافعه.

وقال علي رابح، رئيس بلدية تراب، إن الهجوم يحمل خلفية عنصرية، وربما يستهدف المسلمين بصورة واضحة، مشيرا إلى أن الضحايا كان من الممكن أن يكونوا أفرادا من أسرته أو أقاربه.

المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يحذر من خطاب الكراهية

وفي السياق ذاته، أعرب المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية عن صدمته العميقة إزاء الهجوم، محذرا من التعامل مع الواقعة باعتبارها حادثا معزولا عن المناخ العام الذي تشهده البلاد.

وأوضح المجلس، في بيان نشره عبر منصته الرسمية، أن خطاب الكراهية وحملات التشهير والبحث المستمر عن كبش فداء تتحمل مسؤولية معنوية عما آلت إليه الأوضاع.

وأشار إلى أن هذه الممارسات، التي تحظى أحيانا بتغطية إعلامية أو تبرير من بعض المسؤولين السياسيين، تسهم في جعل العنف أكثر اعتيادا داخل النقاش العام الفرنسي.

وطالب المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بمواجهة خطاب الكراهية والتحريض قبل أن يؤدي إلى مزيد من الكوارث، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف الدوافع الكاملة وراء هجوم إطلاق النار في ضواحي باريس.



إقرأ المزيد