صوت البلد - 7/3/2026 2:41:16 PM - GMT (+2 )
أعلنت وزارة السياحة والآثار عن نجاح البعثة الأثرية المصرية العاملة بموقع عين السبيل الأثري بواحة الداخلة في محافظة الوادي الجديد في الكشف عن مدينة سكنية متكاملة تعود إلى العصر البيزنطي، في اكتشاف جديد يعزز سجل الاكتشافات الأثرية المصرية، ويكشف عن تفاصيل غير مسبوقة للحياة اليومية في الواحات خلال تلك الفترة التاريخية.
كشف استثنائيويعد الاكتشاف من أبرز نتائج أعمال الحفائر الأثرية بالموقع، إذ أظهرت المدينة تخطيطًا عمرانيًا متكاملًا يضم مباني مشيدة من الطوب اللبن، وشوارع رئيسية وفرعية، وساحات مفتوحة، بما يعكس مستوى متقدمًا من التنظيم العمراني في العصر البيزنطي.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤولو الوزارة أن الكشف يفتح آفاقًا جديدة لدراسة تطور المجتمعات التي استوطنت الواحات المصرية، كما يضيف معلومات مهمة عن طبيعة الحياة والاستقرار في تلك المنطقة خلال القرون الميلادية الأولى.
تفاصيل المدينةوكشفت أعمال الحفائر أن المدينة اتبعت تخطيطًا عمرانيًا منظمًا، حيث تضم شوارع رئيسية تمتد من الشمال إلى الجنوب، تتقاطع معها شوارع عرضية من الشرق إلى الغرب، بما شكّل ميادين وساحات مفتوحة، فيما تتوسطها كنيسة بازيليكية تطل على أحد الشوارع الرئيسية، في نموذج يعكس دقة التخطيط العمراني خلال العصر البيزنطي.
وفي هذا الإطار، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن أهمية الكشف لا تقتصر على المباني المكتشفة، بل تمتد إلى ما يقدمه من معلومات جديدة عن طبيعة الحياة اليومية لسكان واحة الداخلة، موضحًا أن نتائج الحفائر وثّقت جوانب عمرانية واجتماعية واقتصادية تعكس أسلوب المعيشة في تلك الحقبة.
ولفتت البعثة الأثرية إلى أن المدينة ضمت مختلف العناصر المعمارية اللازمة لمجتمع سكني متكامل، من بينها كنيسة بازيليكية ترجع إلى منتصف القرن الرابع الميلادي، وبقايا برجين للمراقبة عند أطراف المدينة، وحصن ذو أسوار سميكة، إلى جانب مجموعة من المنازل ذات الصالات الواسعة والأسقف المقبية، فضلًا عن أفران للخبز ومطابخ وأدوات لطحن الغلال.
ولم تتوقف الاكتشافات عند هذا الحد، إذ كشفت الحفائر عن منزل يُعرف باسم “تيسوس”، وهو شماس الكنيسة ويرجع إلى النصف الثاني من القرن الرابع الميلادي، كما عُثر على منزل “تابيبوس” الذي يعود إلى بدايات القرن الرابع الميلادي، ويرجح الباحثون أنه استُخدم ككنيسة منزلية قبل تشييد الكنيسة البازيليكية الرئيسية بالمدينة.
إلى جانب ذلك، أسفرت أعمال التنقيب عن مجموعة متميزة من اللقى الأثرية، شملت أواني فخارية للاستخدامات المنزلية، وقنينات لحفظ الزيوت والعطور، ومسارج للإضاءة، إضافة إلى بقايا أدوات حجرية استخدمت في طحن الغلال، وهي مكتشفات تقدم أدلة مهمة على الأنشطة اليومية والاقتصادية لسكان المدينة خلال العصر البيزنط
ولم تتوقف الاكتشافات عند هذا الحد، إذ كشفت الحفائر عن منزل يُعرف باسم “تيسوس”، وهو شماس الكنيسة ويرجع إلى النصف الثاني من القرن الرابع الميلادي، كما عُثر على منزل “تابيبوس” الذي يعود إلى بدايات القرن الرابع الميلادي، ويرجح الباحثون أنه استُخدم ككنيسة منزلية قبل تشييد الكنيسة البازيليكية الرئيسية بالمدينة.
إلى جانب ذلك، أسفرت أعمال التنقيب عن مجموعة متميزة من اللقى الأثرية، شملت أواني فخارية للاستخدامات المنزلية، وقنينات لحفظ الزيوت والعطور، ومسارج للإضاءة، إضافة إلى بقايا أدوات حجرية استخدمت في طحن الغلال، وهي مكتشفات تقدم أدلة مهمة على الأنشطة اليومية والاقتصادية لسكان المدينة خلال العصر البيزنط
وثائق وعملاتولم تقتصر نتائج الحفائر على الكشف عن المباني واللقى الأثرية، بل أسفرت أيضًا عن العثور على نحو 200 قطعة من الأوستراكا، وهي وثائق فخارية مدونة باللغتين القبطية واليونانية، تضمنت معاملات للبيع والشراء، ومراسلات، وسجلات توثق تفاصيل متعددة من الحياة اليومية لسكان المدينة، بما يوفر مصدرًا تاريخيًا نادرًا لفهم الجوانب الإدارية والاقتصادية خلال العصر البيزنطي.
كما عززت العملات المكتشفة القيمة التاريخية للكشف، إذ عثرت البعثة على عدد كبير من العملات البرونزية بحالة حفظ جيدة تحمل صورًا للأباطرة البيزنطيين، إلى جانب كتابات لاتينية ورموز مسيحية، فضلًا عن مجموعة من العملات الذهبية التي تعود إلى عهد الإمبراطور البيزنطي قسطنطيوس الثاني، الذي حكم الإمبراطورية بين عامي 337 و361 ميلادية، وهو ما يساعد الباحثين على تأريخ المدينة وتتبع نشاطها الاقتصادي وعلاقاتها خلال تلك الفترة
إقرأ المزيد


