الشروق نيوز - 9/15/2026 9:53:22 PM - GMT (+2 )

زيـاد الميـرغني
نشر في:
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 - 10:50 م
| آخر تحديث:
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 - 10:50 م
رغم البداية الرقمية المميزة، لا تزال نسخة الأهلي تحت قيادة الحسين عموتة تثير الكثير من علامات الاستفهام، بعدما خاض الفريق 5 مباريات في الدوري، حقق الفوز في 4 منها وتعادل أمام المقاولون، ليحصد 13 نقطة من أصل 15 ويتصدر جدول المسابقة مؤقتًا.
الأرقام تقول إن الأهلي يسير بخطى جيدة، لكن كرة القدم لا تقاس بالنقاط وحدها، خصوصًا داخل القلعة الحمراء، حيث لا يكفي أن يفوز الفريق، بل ينتظر منه جمهوره أن يفوز بالطريقة التي تليق بهويته وتاريخه.
هوية مختلفة بين عموتة والأهلي
المشكلة الأساسية مع عموتة ليست في النتائج، وإنما في الشكل والأسلوب، فالنسخة الحالية من الأهلي تبدو أقرب إلى فريق يجيد اللعب المباشر، والاعتماد على الكرات الطولية والتحولات السريعة، وهي أفكار قد تمنح فريقًا من فرق وسط الجدول صلابة وفاعلية، لكنها لا تبدو حتى الآن متطابقة مع الصورة التقليدية للأهلي.
الأهلي، في نسخته الأكثر ارتباطًا بذاكرة جماهيره، اعتاد على الاستحواذ، والضغط المتقدم، والهجوم المستمر، وفتح الملعب وصناعة المساحات. وهي ملامح ظهرت بوضوح مع رينيه فايلر، وبدرجة أقل نسبيًا مع بيتسو موسيماني.
كولر صنع التوليفة المتوازنة
أما مارسيل كولر، فنجح في بناء توليفة أكثر توازنًا بين الاستحواذ واللعب المباشر، وبين الضغط والتحولات، واستطاع إعادة الفريق إلى الطريق بعد خسارة قاسية أمام صن داونز.
كما ساعدته جودة العناصر التي امتلكها، مثل محمد عبد المنعم وعلي معلول وإمام عاشور ووسام أبو علي، في تنفيذ أفكاره ومنحه حلولًا متعددة داخل الملعب.
عموتة مدرب مجتهد ولكن الأهلي غير!
عموتة، من جانبه، مدرب مجتهد وصاحب خبرات وتجارب ناجحة، لكن الأزمة الحقيقية أن أفكاره الحالية لا تبدو منسجمة بصورة كاملة مع الهوية الفنية التي اعتادها الأهلي وجماهيره.
وهنا يصبح السؤال أكثر تعقيدًا: هل تكفي الانتصارات والبطولات لتجاوز أزمة الشكل؟ أم أن الأداء سيظل نقطة خلاف حتى لو واصل الفريق حصد النقاط ونجح في التتويج باللقب؟.
الجماهير الحمراء لا تطلب الفوز فقط، بل تريد أن ترى فريقًا مقنعًا، مسيطرًا، مبادرًا، ويعبر عن شخصيته داخل الملعب.
القمة عنق زجاجة لعموتة
ومن هنا تبدو مباراة القمة عقب التوقف الدولي الاختبار الأبرز لعموتة حتى الآن. فهي لن تكون مجرد مواجهة بثلاث نقاط، بل محطة قد تكشف مدى قدرة المدرب المغربي على فرض أفكاره وإقناع جماهير الأهلي بها، وقد تمثل بالفعل عنق الزجاجة في علاقته مع المارد الأحمر.
إقرأ المزيد


