باستخدام الذكاء الاصطناعي.. إسرائيليان يسرقان 129 مليون دولار فى أمريكا
اليوم السابع -

قالت وسائل إعلام عبرية إن إسرائيليين نفذوا عملية احتيال ضخمة في الولايات المتحدة، باستخدام الذكاء الاصطناعي لانتحال شخصيات رؤساء تنفيذيين والاستيلاء على ملايين الدولارات بطريقة احتيالية من شركات حول العالم، وفقًا للائحة الاتهام التي كُشِف عنها الخميس في نيويورك، ونُشرت على موقع "كورت هاوس نيوز سيرفيس" القانوني الأمريكي.

وبحسب الادعاء، سرق الإسرائيليان شارون حزان وجاي شيتريت أكثر من 129 مليون دولار خلال العامين الماضيين، منتحلين شخصيات كبار المديرين التنفيذيين في شركات مختلفة، وذلك بتقليد أصواتهم باستخدام الذكاء الاصطناعي.

أساليب الاحتيال
 

ونفّذ الاثنان عملية الاحتيال بالاشتراك مع جاكوب سول، وهو رجل إسباني بريطاني يبلغ من العمر 41 عامًا، ووفقًا للدعوى القضائية، عثر الثلاثة على موظفين يشغلون مناصب عليا تخوّلهم الموافقة على التحويلات المصرفية نيابة عن الشركات التي يعملون بها. ودعوا هؤلاء الموظفين إلى مكالمات هاتفية أو مرئية، ونجحوا في إيهامهم بأنهم يتحدثون إلى الرئيس التنفيذي للشركة.

وتضمنت إحدى أساليب الاحتيال إحالة الضحية إلى محام، يتم الاتصال به عبر تقنية انتحال الصوت باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفقًا للدعوى القضائية. وقد وجّه "المحامي" الموظفين لتحويل مبلغ كبير من المال إلى حساب مصرفي محدد، كان يتحكم به الثلاثة. وجاء في الدعوى: "كانت هذه المعاملات عملية احتيال كاملة، ولم يتحدث الموظفون الذين وقعوا في الفخ مطلقًا مع الرئيس التنفيذي الحقيقي أو المحامي الحقيقي".

بحسب النيابة العامة الأمريكية، كان لكل عضو في المجموعة دورٌ مختلف، حيث انخرط، حزان وشيتريت في غسيل الأموال. وذكر المدعون أن حزان كان يتباهى بمهاراته في غسيل الأموال، بل وادعى أنه "الأول عالميًا" في هذا المجال. أما سول، الذي كان يُلقب نفسه بـ"روكي بالبوا"، فكان يكتب النصوص القانونية، ليُقلّد المحامين بطريقة تبدو مقنعة للغاية.

الشركات المسروقة
 

ويسعى المحققون في الولايات المتحدة الآن إلى تحديد الشركات التي وقعت ضحية لهذه الأفعال، والمكاتب القانونية التي استُخدمت كغطاء للاحتيال. ويشير المدعون إلى أنهم خدعوا شركة بريطانية متخصصة في التكنولوجيا المالية، وحملوها على تحويل مبلغ ضخم يزيد عن 11.5 مليون دولار أمريكي إليهم، كما يُتهمون بسرقة أكثر من 5 ملايين دولار أمريكي من شركة في فلوريدا تعمل في مجال أغذية الحيوانات الأليفة.

بدوره حذر جيمي ماكدونالد، المدعي الفيدرالي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، قائلاً: "أحث الأفراد ومجتمع الأعمال على التفكير في أفضل السبل لحماية أنفسهم من هذا التهديد الناشئ".

ويواجه كل منهما سبع تهم، من بينها الاحتيال الإلكتروني، وانتحال الهوية المشدد، وغسل الأموال. وفي حال إدانتهما، قد تصل عقوبة هذه الجرائم إلى عقود من السجن. أُلقي القبض على حزان في إسبانيا في أغسطس الماضي، بينما أُلقي القبض على شيريت في بريطانيا في سبتمبر. وهما الآن بانتظار تسليمهما إلى الولايات المتحدة بموجب مذكرات توقيف.



إقرأ المزيد