معركة الكونجرس المشتعلة.. هل ينتزع الديمقراطيون الأغلبية من ترامب وحلفائه؟
اليوم السابع -

زلزال سياسي مرتقب تحت قبة الكابيتول اليوم الثلاثاء، حيث يتوجه الناخب الأمريكي لصناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفى للكونجرس، حيث يخوض الديمقراطيون معركة شرسة لانتزاع الأغلبية من الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ، وسط سباقات ساخنة وساحات مواجهة حاسمة تحدد شكل العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية للعامين المقبلين.

ويحتاج الديمقراطيون إلى مكسب صاف من أربعة مقاعد في كل مجلس لقلب موازين السيطرة، بينما يراهن الجمهوريون على الاحتفاظ بأغلبيتهم الضيقة وتجنب خسارة مقاعد قد تمنح المعارضة نفوذاً أكبر في مواجهة أجندة الرئيس دونالد ترامب.

لكن تتجاوز أهمية انتخابات الكونجرس مجرد التنافس على المقاعد، إذ يضم مجلس النواب 435 عضوا يجرى انتخابهم كل عامين، وهو المجلس المخصص لإقرار القوانين والموازنة والضرائب، فضلاً عن صلاحيات التحقيق والرقابة على أداء الإدارة الأمريكية.

أما مجلس الشيوخ فيتكون من 100 عضو، بواقع عضوين عن كل ولاية، ويضطلع بدور أساسي في إقرار التعيينات الرئاسية والمصادقة على المعاهدات الدولية، إلى جانب مشاركته في العملية التشريعية. وتشمل انتخابات هذا العام جميع مقاعد مجلس النواب، و35 مقعدا في مجلس الشيوخ، بينها انتخابات دورية وخاصة.

تتصدر ألاسكا، التي تملك مقعدا واحدا في مجلس النواب، قائمة الولايات المستهدفة ديمقراطيا، حيث ينافس النائبة السابقة ماري بيلتولا السيناتور الجمهوري دان سوليفان.

كما تكتسب المواجهة أهمية بسبب تقارب استطلاعات الرأي، رغم فوز ترامب بالولاية بفارق 13 نقطة في 2024، فضلا عن الجدل حول مرشح آخر يحمل اسم سوليفان نفسه.

أما ولاية أيوا، التي تضم أربعة مقاعد في مجلس النواب، يخوض الجمهوريون معركة للدفاع عن مقعد شاغر بعد قرار السيناتورة جوني إرنست عدم الترشح، إذ تواجه الجمهورية آشلي هينسون الديمقراطي جوش توريك.

كذلك الأمر مع ولاية كانساس، صاحبة المقاعد الأربعة أيضا، فتشهد منافسة غير معتادة بين الجمهوري روجر مارشال والديمقراطي آدم هاميلتون، رغم فوز ترامب بها بفارق 16 نقطة في الانتخابات الرئاسية السابقة.

وتبرز ولاية مين، التي تملك مقعدين في مجلس النواب، باعتبارها فرصة للديمقراطيين لانتزاع مقعد السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، التي تواجه الديمقراطي تروي جاكسون.

وفي كارولاينا الشمالية، صاحبة المقاعد الـ14، ينافس الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر الجمهوري مايكل واتلي على مقعد شاغر بعد تقاعد السيناتور توم تيليس، بينما تشهد أوهايو، التي تضم 15 مقعدا في مجلس النواب، محاولة الديمقراطي شيرود براون العودة إلى مجلس الشيوخ في مواجهة الجمهوري جون هيستد.

أما تكساس، صاحبة أكبر تمثيل بين هذه الولايات بـ38 مقعدا في مجلس النواب، فتشهد مواجهة بين الجمهوري كين باكستون والديمقراطي جيمس تالاريكو، في سباق يكتسب أهمية رمزية باعتبارها معقلاً جمهورياً لم يفز فيه ديمقراطي بانتخابات على مستوى الولاية منذ عام 1994.

محاولات الجمهوريين وقلب المعادلات في جورجيا وميشيجان

في المقابل، يحاول الجمهوريون انتزاع مقاعد ديمقراطية في ولاية جورجيا، التي تضم 14 مقعدا في مجلس النواب، حيث يواجه السيناتور الديمقراطي جون أوسوف منافسة من الجمهوري مايك كولينز.

وتأتي المواجهة في ولاية فاز بها ترامب بفارق نقطتين في 2024، ما يجعل الاحتفاظ بالمقعد اختباراً مهماً للديمقراطيين.

كما تبرز ميشيغان، صاحبة المقاعد الـ13 في مجلس النواب، باعتبارها إحدى أهم ساحات المواجهة، ليس فقط بسبب تقارب السباق على مقعد مجلس الشيوخ بين الديمقراطي عبدول السيد والجمهوري مايك روجرز، وإنما أيضاً لوجود تجمع عربي أمريكي كبير، خاصة في ديربورن ومنطقة ديترويت، بما يمنح أصوات هذه الكتلة أهمية في سباق متقارب.

وزادت حدة المنافسة في ميشيجان، بعد إعلان النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز، التي خسرت الانتخابات التمهيدية أمام عبدول السيد، تأييدها روجرز قبل يومين من التصويت، في خطوة فجرت خلافاً داخل الحزب.

وجاءت الأزمة على خلفية خلافات بين المرشحين بشأن إسرائيل والحرب في غزة، بعدما انتقدت ستيفنز إعلاناً انتخابياً اعتبرته مسيئاً لإسرائيل. وأثارت الخطوة انتقادات من قيادات ديمقراطية، فيما حاول الجمهوريون استثمار الانقسام في حملة روجرز.

كذلك الأمر في ولاية مينيسوتا، التي تضم ثمانية مقاعد في مجلس النواب، حيث يسعى الجمهوريون إلى انتزاع مقعد شاغر بعد تقاعد السيناتورة الديمقراطية تينا سميث، عبر المرشحة ميشيل تافويا في مواجهة نائبة الحاكم الديمقراطية بيغي فلاناغان.

أما نيوهامبشير، التي تملك مقعدين في مجلس النواب، فتشهد منافسة بين الديمقراطي كريس باباس والجمهوري جون سونونو على مقعد السيناتورة المتقاعدة جين شاهين.

وبين هذه الولايات، تتوزع حسابات الحزبين بين انتزاع مقاعد من الخصم والدفاع عن مواقع قائمة، في معركة قد تحسمها نتائج عدد محدود من السباقات، وتحدد شكل العلاقة بين الكونغرس والبيت الأبيض خلال العامين المقبلين.



إقرأ المزيد