نتنياهو يتصدر انتخابات إسرائيل دون أغلبية.. والفرز الأولى يفتح معركة تشكيل الحكومة
اليوم السابع -

تصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نتائج الفرز الأولية للانتخابات البرلمانية التي جرت الثلاثاء، بعدما أظهرت البيانات الجزئية تقدم حزب الليكود على منافسيه، غير أن هذا التفوق لم يمنح معسكره حتى الآن الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة، في ظل استمرار فرز الأصوات وتغير التقديرات الخاصة بتوزيع المقاعد.

وأظهرت بيانات الفرز الجزئي، بعد إحصاء نحو 40% من الأصوات، حصول الليكود على 21.7%، مقابل 15.72% لحزب "يشار" بزعامة رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق جادي آيزنكوت، ما يعزز موقع نتنياهو في صدارة الأحزاب المتنافسة، دون أن يحسم قدرته على تشكيل ائتلاف حكومي.

صدارة لا تكفي لتشكيل الحكومة

ورغم تقدم الليكود، فإن الحسابات الأولية لتوزيع المقاعد لا تزال تشير إلى غياب أغلبية برلمانية واضحة لأي من المعسكرين الرئيسيين، إذ يحتاج تشكيل ائتلاف يتمتع بالأغلبية المطلقة إلى تأييد 61 نائبًا من أصل 120 عضوًا في الكنيست.

وكانت تقديرات الفرز الجزئي قد منحت معسكر نتنياهو أغلبية مؤقتة بلغت 63 مقعدا، قبل أن تتراجع إلى نحو 57 مقعدا مع وصول نتائج صناديق إضافية، في مؤشر على استمرار تقلب خريطة المقاعد مع تقدم عمليات الفرز.

وتعكس هذه التحولات الفارق بين تصدر حزب بعينه نتائج الانتخابات، وامتلاك معسكره السياسي القدرة على تشكيل حكومة، خاصة في ظل النظام الانتخابي الإسرائيلي القائم على التمثيل النسبي والائتلافات الحزبية.

الأحزاب العربية تدخل معادلة الحسم

وتبرز الأحزاب العربية باعتبارها أحد العناصر المؤثرة في حسابات المرحلة المقبلة، بعدما منحتها استطلاعات الخروج ما يصل إلى 18 أو 19 مقعدا، وسط ترقب النتائج النهائية لحزب القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس، ومدى تجاوزه نسبة الحسم البالغة 3.25%.

وقد يؤدي توزيع هذه المقاعد إلى تغيير التوازن بين المعسكرين، خصوصا مع صعوبة وصول أي منهما منفردا إلى الأغلبية المطلوبة، ما يفتح الباب أمام مفاوضات سياسية معقدة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

نتنياهو يتمسك بالحكم وآيزنكوت يراهن على التغيير

وفي أول تعليق له عقب إغلاق صناديق الاقتراع، اعتبر نتنياهو أن تصدر الليكود يؤكد قوة حزبه، داعيا إلى تشكيل حكومة يمينية، ومعلنا رفضه الاعتماد على الأحزاب العربية لتشكيل الائتلاف المقبل.

في المقابل، أكد آيزنكوت أن الانتخابات تعكس رغبة في التغيير، متعهدا بالعمل على تشكيل حكومة بديلة، في وقت تظل فيه فرص الطرفين مرتبطة بالنتائج النهائية ومواقف الأحزاب التي ستدخل الكنيست.

الفرز مستمر والحسم ينتظر الائتلافات

وسجلت الانتخابات مشاركة بلغت 77.7% من الناخبين، وهي الأعلى منذ عام 1999، فيما تواصل لجنة الانتخابات المركزية فرز الأصوات، بما فيها أصوات الجنود والفئات التي أدلت بأصواتها عبر المظاريف المزدوجة.

ومن المنتظر إعلان النتائج الرسمية النهائية خلال الأيام المقبلة، قبل بدء المشاورات التي يجريها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج لتكليف الشخصية الأقدر على تشكيل الحكومة.

وبذلك، يظل نتنياهو متصدرا للسباق على مستوى الأحزاب وفق النتائج الأولية، بينما تنتقل المعركة السياسية تدريجيا من صناديق الاقتراع إلى حسابات التحالفات البرلمانية، التي ستحدد هوية رئيس الوزراء المقبل.

 



إقرأ المزيد