الأردن وسوريا يتفقان على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمتابعة تداعيات الغارات الأردنية
اليوم السابع -

اتفق الأردن وسوريا على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل وحقائق العمليات العسكرية الأخيرة التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية ضد مواقع لتنظيم داعش الإرهابي جنوبي سوريا، ومتابعة تداعياتها، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري بين البلدين، بما يعزز جهودهما في مكافحة الإرهاب وحماية المدنيين.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى، الأربعاء، بين نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، وفق بيان صحفي مشترك صادر عن وزارتي الخارجية في البلدين.

وأكد الوزيران، خلال الاتصال، عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الأردن وسوريا، وحرص البلدين على تعزيز التعاون الثنائي وتطويره في مختلف المجالات، وتجاوز التحديات من خلال الحوار الأخوي الصريح والمسؤول، انطلاقًا من الترابط الوثيق بين أمن البلدين ومصيرهما المشترك.

وشدد الصفدي على احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، مؤكدًا أن المملكة تعتبر أمن سوريا واستقرارها جزءًا من أمنها الوطني، وتعتز بالعلاقات الأخوية والتعاون القائم بين البلدين.

وأوضح وزير الخارجية الأردني أن عمليات القصف التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية، أمس الأول الاثنين، ضد مواقع لتنظيم داعش جاءت استنادًا إلى معلومات ميدانية بشأن تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية كانت تستهدف أمن الأردن.

وأعرب الصفدي عن بالغ الأسف والألم لسقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء خلال العمليات العسكرية الموجهة ضد التنظيم الإرهابي، الذي يشكل خطرًا مشتركًا على البلدين، مقدمًا التعازي والمواساة للشعب السوري وأسر الضحايا، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.

وأكد أن الأردن حريص على سلامة المواطنين السوريين بالقدر ذاته الذي يحرص فيه على سلامة مواطنيه، مشددًا على أهمية التنسيق المباشر بين البلدين لضمان حماية المدنيين ومواجهة التهديدات الإرهابية.

وأشار البيان المشترك إلى أن العلاقات الأردنية السورية تشهد تعاونًا وثيقًا في مواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب وعمليات تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود، من خلال قنوات مؤسسية فاعلة ومستدامة.

وأوضح أن الاتفاق على تشكيل اللجنة الأمنية المشتركة يستهدف ضمان أعلى مستويات الدقة والشفافية في الوقوف على ملابسات العمليات الأخيرة، ومتابعة تداعياتها، وتعزيز التنسيق الأمني والميداني والاستخباري لمواجهة التهديدات الإرهابية، بما يصون السيادة السورية ويحمي أرواح المدنيين.

ويأتي الاتفاق في أعقاب الضربات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية ضد مواقع لتنظيم داعش جنوبي سوريا، على خلفية الهجوم الإرهابي الذي استهدف قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، وسط تأكيدات أردنية متواصلة على أهمية التعاون مع دمشق لمواجهة الإرهاب وتعزيز أمن البلدين واستقرارهما.



إقرأ المزيد