أجبرت بوتين على الاعتراف.. كيف تحولت أوكرانيا من "ضحية" إلى "مُعطّل" لروسيا؟
موقع سي ان ان بالعربية -

(CNN)-- أعلنت أوكرانيا، الثلاثاء، أنها استهدفت أحد أكبر مراكز الاتصالات الفضائية الروسية للمرة الثانية خلال ما يزيد قليلاً عن أسبوع. 

ورغم استهداف طائرة مسيّرة للمدينة الأوكرانية، زابوروجيا، حيث أسفرت الغارات عن مقتل شخص وإصابة خمسة، ووسط انتشال أوكرانيا لجرحاها من تحت الأنقاض، الاثنين، أطلقت نحو 250 طائرة مسيّرة إضافية على روسيا مقارنة بما أُطلق عليها.

419 طائرة في المجمل - 60 منها على موسكو، ويُظهر أحد مقاطع الفيديو ما يبدو أنها لحظة اصطدام إحدى الطائرات المسيّرة، بالقرب من المكان الذي قال مسؤولون روس إن طفلًا رضيعًا يبلغ من العمر 6 أشهر كان من بين القتيلين في تلك الليلة.

ظهرت صور قليلة جدًا لأضرار موسكو – حيث سقط مركز اتصالات فضائية في دوبنا. وصدرت العديد من مقاطع الفيديو من الرئيس الأوكراني، والتي تُظهر الدمار الذي أمر الكرملين قوات الأمن بإخفائه.

أصبحت سماء المدن الروسية مُلطخة أكثر فأكثر، على غرار المدن الأوكرانية، حيث هزت مشاهد كتلك التي تشبه الهجوم المدمر على مصفاة نفط بموسكو قبل أسبوعين أركان العاصمة.

حرب بوتين المختارة هي حرب بعيدة، خاضها آخرون، لكنه مُجبر الآن على الاعتراف - أكثر مما كان يرغب خلال الشهر الماضي - بالمشاكل التي يعرفها الروس بالفعل، مثل نقص الوقود، قائلًا: "أنتم تدركون جيدًا أن المشاكل لا تزال قائمة. ليس من الممكن دائمًا العثور على نوع الوقود المطلوب في الوقت الحالي".

ونشرت أوكرانيا، الثلاثاء، لقطات مصورة لوحدات طائرات مسيّرة أفادت بأنها استهدفت دفاعات موسكو المضادة للطائرات المسيّرة، مما سهّل الوصول إلى العاصمة.

لكن الضغط لا يقتصر على موسكو فقط، فقد تعرضت شبه جزيرة القرم لضربات قوية، وكان عزلها هدفًا أوكرانيًا رئيسيًا، وقد تحقق ذلك بتفجير الجسور والقطارات والطرق، وانقطاع التيار الكهربائي، والمزيد من طوابير انتظار الوقود.

المعارك الضارية على الخطوط الأمامية مستمرة، لكن الوضع تغير. فأوكرانيا ليست ضحية بقدر ما هي جهة معطلة، وتأمل في إبقاء موسكو في حالة عدم استقرار لفترة كافية لسقوطها.



إقرأ المزيد