ما هي القضية العالقة بمحادثات روسيا وأوكرانيا وأمريكا ولماذا يصر بوتين عليها بشدة؟
موقع سي ان ان بالعربية -

(CNN)-- نادراً ما تتفق الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا على أي شيء، ولكن مع اجتماع وفودها في أبوظبي لعقد أول اجتماع ثلاثي منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، يبدو أن الأطراف الثلاثة قد توصلت إلى نفس النتيجة: لم يتبق سوى قضية واحدة تحتاج إلى حل.

تلك القضية هي قضية الأراضي، وتحديداً منطقة دونباس شرق أوكرانيا، وبناءً على تصريحاتهم قبل الاجتماع، من غير المرجح أن يتم حلها.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: "الأمر كله يتعلق بالجزء الشرقي من بلادنا، إنه يتعلق بالأرض"، مشيراً إلى مطلب روسيا القديم - والذي رُفض سابقاً - بأن تتنازل كييف عن أجزاء من دونباس التي لا تزال تسيطر عليها.

وبينما روّج الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لاقتراب التوصل إلى اتفاق، أكد زيلينسكي، الخميس، أن أوكرانيا ليست مستعدة للتنازل عن أجزاء من أراضيها لروسيا، وبعد اجتماع مع المبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، الخميس، أوضح مساعد الكرملين يوري أوشاكوف أن روسيا أيضاً غير مستعدة لتقديم أي تنازلات.

وحذر من أنه لن يكون هناك أي تسوية طويلة الأجل "دون حل القضية الإقليمية"، مكرراً التهديد بأن روسيا ستواصل السعي لتحقيق أهدافها "في ساحة المعركة" حتى يتم التوصل إلى اتفاق.

ما هي منطقة دونباس؟

تُعرف منطقتا دونيتسك ولوغانسك الشرقيتان الغنيتان بالفحم، مجتمعتين باسم دونباس، وقد كانتا في السابق القلب الصناعي لأوكرانيا.

وتُعدّ هذه المنطقة مركزًا رئيسيًا لصناعة الصلب، وهي متصلة بشكل جيد ببحر آزوف عبر الأنهار والقنوات الاصطناعية. كما تشتهر بأراضيها الزراعية الخصبة ورواسبها المعدنية الغنية.

لماذا يريد بوتين ذلك؟

لم يخفِ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتقاده بأن أوكرانيا لا تملك الحق في الوجود كدولة مستقلة، رافضًا السيادة التي نالتها عام 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

وقد ادعى أن أوكرانيا والأوكرانيين جزء من "روسيا التاريخية" الأوسع، واتهم كييف مرارًا وتكرارًا - دون أي دليل - بارتكاب "إبادة جماعية" ضد الناطقين بالروسية في أوكرانيا.

تاريخياً، كانت منطقة دونباس الجزء الأكثر "روسية" في أوكرانيا، حيث يعيش فيها عدد كبير من السكان الناطقين باللغة الروسية. وفي منطقة دونباس تحديداً بدأت مهمة بوتين لزعزعة استقرار أوكرانيا واحتلالها في عام 2014.

قد يهمك أيضاً



إقرأ المزيد