كبار المقاولين يطالبون بمبادرة تمويل مدعمة وصرف المستحقات المتأخرة
جريدة الشروق -

عفاف عمار
نشر في: السبت 15 أغسطس 2026 - 5:28 م | آخر تحديث: السبت 15 أغسطس 2026 - 5:28 م

• المبادرة المقترحة تستهدف منح تسهيلات ائتمانية لتمويل رأس المال العامل بفائدة لا تتجاوز 8%
• شركات الإنشاءات والمقاولات فى السوق تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة تفاقم أزمة السيولة

اجتمع عدد من كبار شركات المقاولات، خلال الأسبوع الماضى، لبحث إطلاق مبادرة تمويلية جديدة بفائدة مدعمة تستهدف توفير السيولة اللازمة لشركات المقاولات ومساعدتها على مواجهة الارتفاع الكبير فى تكلفة التمويل فى الوقت التى ما زالت الشركات تواجه صعوبة فى الحصول على مستحقاتها المتأخرة لدى جهات الإسناد، بحسب مصادر تحدثت لـ«مال وأعمال - الشروق».

وقالت المصادر إن الاجتماع الذى شارك فيه ممثلون عن كبار شركات المقاولات العاملة فى السوق ناقش مخاطبة الحكومة لإطلاق مبادرة تمويل منخفضة التكلفة لقطاع المقاولات، باعتباره أحد أكبر القطاعات التشغيلية فى الاقتصاد المصرى، ويرتبط بأكثر من 100 صناعة ونشاط اقتصادى، فضلًا عن دوره فى تنفيذ المشروعات القومية ومشروعات البنية التحتية.

وأضافت أن شركات المقاولات تواجه خلال الفترة الحالية ضغوطًا مالية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة خلال العامين الماضيين، إلى جانب تأخر تحصيل مستحقات لدى بعض جهات الإسناد، وهو ما تسبب فى نقص السيولة اللازمة لاستكمال تنفيذ المشروعات وسداد التزامات الشركات تجاه الموردين والعمالة.

وأوضحت المصادر أن المبادرة المقترحة تستهدف منح تسهيلات ائتمانية لتمويل رأس المال العامل وتنفيذ المشروعات القائمة، بفائدة لا تتجاوز 8%، بما يخفف الأعباء التمويلية على الشركات، ويحافظ على معدلات تنفيذ المشروعات دون تأخير.

بحسب المصادر فإن توفير تمويل منخفض التكلفة سيسهم فى الحد من الضغوط التى تواجهها الشركات المتوسطة والصغيرة على وجه الخصوص، والتى أصبحت الأكثر تأثرًا بارتفاع تكلفة الاقتراض، كما سيدعم قدرة القطاع على الحفاظ على العمالة واستكمال التعاقدات الحالية والدخول فى مشروعات جديدة.

وأكدت المصادر أن قطاع المقاولات يعول على التوصل إلى آلية تمويل مناسبة توازن بين احتياجات شركات المقاولات والاعتبارات الائتمانية للبنوك، بما يدعم استقرار القطاع ويعزز مساهمته فى النشاط الاقتصادى خلال الفترة المقبلة.

اتفق عدد من كبار المقاولين على عدة توصيات مع وزيرة الإسكان والمجتمعات العمرانية فى اجتماع مشترك، خلال أبريل الماضى، تتضمن ضرورة إعادة هيكلة التمويل البنكى من خلال توفير تمويل موجه لقطاع المقاولات بفائدة تنموية عبر الجهاز المصرفى، أسوة ببعض القطاعات الأخرى مثل السياحة والصناعة، نظرًا لأهمية القطاع وارتباطه المباشر بعدد من الأنشطة الاقتصادية، بما يسهم فى خفض التكاليف التمويلية للمشروعات ويحقق أثرًا إيجابيًا على الأسعار بشكل عام.

تواجه شركات الإنشاءات والمقاولات فى السوق المصرية ضغوطًا متزايدة نتيجة تفاقم أزمة السيولة التى تضرب القطاع خلال الفترة الحالية، فى ظل تأخر صرف التعويضات والمستحقات المالية من جهات الإسناد المختلفة، الأمر الذى انعكس بشكل مباشر على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه البنوك والموردين، ودفع عددًا من الشركات إلى طلب إعادة جدولة مديونياتها المستحقة.

بحسب مصادر مصرفية، شهدت الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة فى طلبات إعادة هيكلة وجدولة القروض المقدمة لشركات المقاولات، بعد تعثر بعض الشركات فى سداد الأقساط المستحقة فى مواعيدها نتيجة تأخر تحصيل مستحقاتها لدى جهات الإسناد.



إقرأ المزيد