جريدة الشروق - 8/1/2026 2:52:48 PM - GMT (+2 )

أميرة عاصي
نشر في:
السبت 1 أغسطس 2026 - 3:50 م
| آخر تحديث:
السبت 1 أغسطس 2026 - 3:50 م
ارتفعت أسعار الذهب فى الأسواق المحلية خلال تعاملات شهر يوليو الماضي، بقيمة 300 جنيها فى الجرام بنسبة صعود 5.3%، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21، -الأكثر تداولًا في مصر- إلى أعلى مستوى له عند 6010 جنيهات، قبل أن يغلق تعاملات يوليو عند 5940 جنيهًا للجرام، مقارنة بـ 5640 جنيهًا في بداية الشهر، وذلك وفقًا لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
ووفقا لآخر تحديث للأسعار، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6788 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5091 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 47520 جنيهًا.
وقال سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سوق الذهب يواجه ضغوط عالمية وفرص محلية، موضحًا أن السوق المحلية شهدت ارتفاعا وهو ما يعكس قوة الطلب المحلي على الذهب في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وأوضح أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه كان أحد أقوى العوامل الداعمة لأسعار الذهب في السوق المحلية خلال يوليو، بعدما ارتفع الدولار بنحو 4%، بما يعادل قرابة جنيهين، ليستقر فوق مستوى 51 جنيهًا، مقابل 49.18 جنيه في بداية يوليو متأثرًا بعودة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية وخروج جانب من الأموال الساخنة من أسواق الدين، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على ارتفاع أسعار الذهب محليًا.
وأوضح أن الطلب العالمي على الذهب بلغ 2522 طنًا خلال النصف الأول من العام، بزيادة 2.1% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، فيما أظهرت السوق المصرية استمرار الطلب القوي على الذهب، مدعومًا بارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية للجنيه، ما عزز توجه المواطنين نحو الذهب باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والتحوط.
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى خلال الأخير على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، موضحا أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يزيد من جاذبية الأصول ذات العائد، وهو ما يمثل عامل ضغط مباشر على الذهب، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا لحائزيه.
وأضاف التقرير أن تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران كان من أبرز العوامل الداعمة لأسعار الذهب خلال يوليو، مما عزز الطلب على الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأول للمستثمرين، مع ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه بنسبة تقارب 4%، وأيضا ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية نتيجة التطورات الجيوسياسية.
وفي المقابل، جاءت أبرز العوامل الضاغطة على الأسعار في، تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، والأداء المحدود للأوقية العالمية، التي لم تحقق سوى مكاسب طفيفة بلغت 0.6%، بالإضافة إلى عمليات جني الأرباح التي شهدها السوق في الأيام الأخيرة من يوليو، بعد وصول الأسعار إلى أعلى مستوياتها الشهرية.
وأكد أن الذهب لا يزال يتحرك داخل اتجاه صاعد بحذر على المدى القصير، مدعومًا باستمرار التوترات الجيوسياسية وقوة الدولار أمام الجنيه، في مقابل استمرار الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح أن أي تهدئة في الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران أو تراجع في سعر الدولار قد يدفع الأسعار إلى تصحيح هبوطي، بينما يبقى مسار التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الذهب خلال الأسابيع المقبلة.
إقرأ المزيد


