جريدة الشروق - 4/24/2026 3:15:19 PM - GMT (+2 )

أميرة عاصي
نشر في:
الجمعة 24 أبريل 2026 - 3:12 م
| آخر تحديث:
الجمعة 24 أبريل 2026 - 3:12 م
أكد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تعد نموذجًا لجهود الدولة في تحقيق الاستدامة، مشيرًا إلى أن تحقيق الاستدامة ليس من قبيل الترف ولكنه أصبح فاعلًا رئيسًا في ضوء ما يشهده العالم حاليًا من تحديات اقتصادية تفرضها الأزمات الجيوسياسة.
جاء ذلك خلال، المؤتمر الذى عقد بديوان عام محافظة القاهرة مساء أمس لبحث سبل دعم الفائزين فى الدورات السابقة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، والتعريف بالمرحلة الرابعة من المبادرة التي تم إطلاقها منتصف الشهر الجاري تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي وبمتابعة من مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وحضور منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وإبراهيم صابر محافظ القاهرة.
وأضاف وزير التخطيط، أن تحقيق أجندة الاستدامة والبيئة عامل رئيس، لكي تتمتع المشروعات بقدرة على الصلابة، مشيرًا إلى أنه في ضوء ما يشهده العالم من تحديات أدت إلى حدوث ارتفاع في أسعار الطاقة، ظهرت الحاجة إلى أهمية الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة باعتبارها عاملًا لاستدامة المشروعات.
وأضاف رستم أن الهدف من المبادرة مستمر على مدار كل الدورات لإيجاد حلول لمشكلات البيئة وتغير المناخ، حيث تعمل المبادرة على تقديم كافة المساعدات الفنية للمشروعات من أجل ضمان استدامتهان موضحا أنه خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي القادم تؤكد على أهمية رعاية المشروعات في مجال الابتكار لتعميق مفاهيم الاستدامة، خاصة فيما يتعلق بالمشروعات التي تحافظ على البيئة.
ومن جانبها أكدت منال عوض، أن المبادرة تمثل إحدى أهم الآليات الوطنية لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز العمل المناخي على المستوى المحلي، مشيرة إلى أن المبادرة تجسد رؤية الدولة في دمج البعد البيئي مع التكنولوجيا والابتكار، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين في مختلف المحافظات.
وأوضحت أن المبادرة نجحت خلال دوراتها السابقة في تقديم نماذج مشرفة لمشروعات مبتكرة، واستطاعت أن تربط بين الحلول البيئية والتطبيقات الذكية، وهو ما يعكس وعيًا متزايدًا لدى الشباب والباحثين ورواد الأعمال بأهمية التحول الأخضر، لافتة إلى الرواج الذي شهدته المبادرة في المحافظات على مدار الدورات السابقة أحدث وعيًا لدى المواطنين حول تغير المناخ والأفكار والمشروعات البيئية.
وأعربت عوض عن تمنياتها بأن تشهد الدورة الرابعة مشاركة أوسع، وأفكارًا أكثر ابتكارًا، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والإدارة الذكية للموارد، والتحول الرقمي، بما يعزز من مكانة مصر باعتبارها دولة رائدة في العمل المناخي على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكدت تقديم كل الدعم والمساندة لأصحاب المشروعات على أرض الواقع بما يساهم في ضمان استدامتها وتطويرها والمساهمة في دعم جهود الدولة في هذا الملف وتحسين جودة حياة المواطنين.
كما أكد إبراهيم صابر محافظ القاهرة أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، اتجاهًا حقيقيًا نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر، وتعزيز مسارات التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن المبادرة تمثل فرصة واعدة لكل صاحب فكرة، ولكل شاب طموح، ولكل مؤسسة تسعى إلى تقديم حلول مبتكرة تسهم في مواجهة التحديات البيئية والتنموية.
ودعا محافظ القاهرة إلى المشاركة الفاعلة في هذه المبادرة، وتقديم مشروعات وأفكار قابلة للتطبيق، لتحويلها إلى نماذج ناجحة تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة، مؤكدًا التزام المحافظة بتقديم كافة سبل الدعم والرعاية للمشاركين، وتوفير بيئة محفزة تساعد على نمو هذه المشروعات وتحقيق أهدافها.
وأكد على أن الرهان حاليًا على وعى المشاركين، وأفكارهم، وقدرتهم على التغيير، إيمانًا بأن المستقبل يُصنع اليوم بأيدي المبدعين ورواد العمل الجاد.
ومن جانبه أكد هشام بدر، أن أثر المبادرة ينعكس بشكل مباشر على المواطن من حيث تحسين جودة الحياة من خلال العمل توفير بيئة صحية خالية من الانبعاثات، وتشجيع المواطنين على بدء مشروعاتهم الخاصة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن المبادرة تضم 6 فئات، وتتسق فئاتها مع مستهدفات الخطط والاستراتيجيات الوطنية التنموية، وهي تعد نموذجًا ومنهجًا للتعامل مع قضايا التغيّر المناخي.
واستعرض نتائج وثمار الدورات السابقة للمبادرة، حيث تم تنفيذ 3 دورات من 2022 حتى 2025 بإجمالي عدد مشروعات 17000 ألف مشروع وبلغت عدد المشروعات المتأهلة 4859 مشروعًا بإجمالي مشروعات فائزة 54 مشروعًا.
وشهدت فاعليات المؤتمر عرض لبعض مشروعات إعادة التدوير وتنمية البيئة، من بينها تشغيل أتوبيسات كهربائية طاقة نظيفة، والكشافة البحرية لتنظيف نهر النيل.
وأشادت منال عوض، بالمشروعات، مشيرة إلى أنه سيتم التواصل مع أصحابها من خلال جهاز تنظيم إدارة المخلفات وتقديم كل الدعم اللازم لتنفيذ تلك المشروعات وتوفير قطع أراضي لها وجهات مانحة لدعم تلك المشروعات.
وفي ختام المؤتمر أعلن محافظ القاهرة عن التنسيق مع وزارة المالية لفتح حساب بنكي للتبرع لصالح دعم أصحاب المشروعات المتميزة فى المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية التى ترعاها المحافظة، مشيرًا إلى أن الحساب استقبل مساهمة بمبلغ 500 ألف جنيه مقدمة من جامعة 15 مايو كأول تبرع، كما قدمت أكاديمية البحث العلمى الاستعداد لتقديم الدعم المادى واللوجيستي، وتسهيل التقديم للحصول على براءة الاختراع، للمشروعات الرائدة المعنية بالبيئة.
وأضاف أنه سيتم التنسيق مع وزارة التنمية المحلية والبيئة لبحث إمكانية تخصيص قطع أراضى للمشروعات بمساحات 500 متر مربع بمنطقة العاشر من رمضان بنظام حق الانتفاع بشرط البدء في تنفيذ المشروع خلال 6 شهور من استلام الأرض، بالإضافة إلى تخصيص محافظة القاهرة لقطعة أرض بمساحة 600م٢ بالحى السادس بالهضبة الوسطى بالمقطم بنظام حق الانتفاع لأحد المشروعات المعنية بتدوير المخلفات، مع إنشاء ادارة بالمحافظة للتواصل الدائم مع أصحاب المشروعات الفائزة لمتابعة تنفيذ التوصيات وتذليل أية معوقات أمام أصحابها.
إقرأ المزيد


