مصنعون: الإنتاج مستمر بشكل طبيعي.. وأثر زيادة المحروقات سيظهر خلال المرحلة المقبلة
جريدة الشروق -

ولاء رزق
نشر في: الخميس 12 مارس 2026 - 4:24 م | آخر تحديث: الخميس 12 مارس 2026 - 4:24 م

- غرفة الدواء: لا نية إطلاقا للمطالبة بتحريك الأسعار.. والمنتج سيتحمل التكلفة
- الصناعات الكيماوية: جميع المصانع تعمل بشكل طبيعي.. ولا تقليص للطاقات الإنتاجية
- مواد البناء: 12% إلى 15% زيادات مرتقبة في أسعار المواد المحجرية

يترقب القطاع الصناعي في مصر انعكاس تصاعد التوترات في المنطقة ورفع أسعار الطاقة محليا على تكاليف الإنتاج وأداء المصانع؛ فبينما أكد عدد من المصنعين في بعض القطاعات استمرار العمل بوتيرة طبيعية حتى الآن، حذروا من أن الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات قد تضغط على تكاليف التشغيل والنقل، بما ينعكس تدريجيا على تكلفة الإنتاج في عدد من الصناعات المختلفة.

والثلاثاء الماضي، رفعت وزارة البترول والثروة المعدنية أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14 و30%، في ثالث زيادة خلال آخر 12 شهرا، مبينة أن التعديل جاء في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالميا.

الإنتاج مستمر

وفي هذا الصدد، قال شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية، إنه لا يمكن قياس أثر زيادة أسعار الطاقة والمحروقات على أداء المصانع خلال الوقت الراهن، مشيرا إلى استمرار الإنتاج بشكل طبيعي.

وأضاف الجبلي، خلال تصريحات لـ"الشروق"، أن ارتفاع أسعار السولار من شأنه زيادة أسعار النقل بشكل عام، وهو ما سيرفع تكلفة الإنتاج النهائية لدى المصنعين، غير أن هذه الزيادات لا تمثل خطورة على استمرارية وتيرة الإنتاج، طالما لم يتم رفع سعر الغاز الصناعي حتى الآن.

وأكد أن جميع المصانع لا تزال تعمل بشكل طبيعي رغم الضغوط الناتجة عن الحرب في المنطقة، مؤكدا أن الطاقات الإنتاجية لدى المصنعين لم يتم تقليصها.

وشملت الزيادة جميع أنواع البنزين والسولار، بقيمة 3 جنيهات للتر، ليرتفع سعر "بنزين 95" من 21 جنيها للتر إلى 24 جنيها، فيما بلغ سعر "بنزين 92" 22.25 جنيها للتر بعد الزيادة، في حين وصل "بنزين 80" إلى 20.75 جنيها للتر.

كما ارتفع سعر السولار بنسبة 17.4% إلى 20.50 جنيها للتر، أما غاز السيارات فارتفع سعره بنحو 30% إلى 13 جنيها، بعدما كان السعر قبل الزيادة 10 جنيهات للمتر المكعب.

ارتفاع التكلفة الإنتاجية

وبالمثل، أكد محيي حافظ، وكيل غرفة صناعة الدواء ورئيس المجلس التصديري للأدوية، أن الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات ستسبب ارتفاعا في التكلفة الإنتاجية لدى المصنعين بنسب مختلفة يصعب تحديدها حاليا، مشيرا إلى أنهم يعانون بالفعل من ارتفاع أسعار الصرف، في ظل عدم قدرتهم على تحميل الأعباء الإضافية للمنتج النهائي بسبب التسعير الجبري.

وأكد حافظ في تصريحات لـ"الشروق"، أنه لا نية إطلاقا لمخاطبة هيئة الدواء المصرية بشأن تحريك أسعار العقاقير لتعويض جزء من زيادة المصروفات، معتبرا أن كل الآثار الحالية على الصناعة عرضية، وستنتهي بمجرد هدوء الحرب، على أن يتحمل المنتج وحده هذه التكاليف خلال فترة التوترات.

تأثيرات سلبية وارتفاعات مرفوضة

وفي نفس السياق، قال ياسر راشد، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، إن ارتفاع أسعار البنزين والسولار والجاز بنسبة 16% تقريبا سيؤثر سلبا على صناعة المحاجر، التي تمس صناعة الرخام والجرانيت وتصديره.

وأشار إلى أن الزيادة المتوقعة في أسعار الخامات بعد الرفع الأخير للمحروقات ستتراوح بين 12% و15%، ومن المرجح بشكل كبير أن يرفض العملاء تلك الارتفاعات، ما يعني تحميلها للمصدر الذي يعاني بالفعل من تضاعف تكاليف الشحن وقلة وسائله.

وتابع راشد أن زيادة أسعار صرف الدولار في البنوك لمستوى قريب من 53 جنيها لا تضر المنتج بشكل كبير، ما دام يعوض تلك الارتفاعات بعملياته التصديرية، على خلاف زيادة أسعار الوقود، حيث تمثل زيادة في التكلفة دون عائد في المقابل.

وأضاف عضو مجلس إدارة غرفة مواد البناء أنه كان يجب التنسيق مع المصانع قبل تطبيق هذه الزيادة الكبيرة، أو أن يتم تطبيقها بشكل تدريجي على المنتجين لتنتقل بالتبعية إلى العملاء.

وفي سياق متصل، قال أحمد عبدالحميد، رئيس غرفة صناعة مواد البناء، إن التأثير ربما يكون محدودا حاليا على أداء المصانع، طالما حافظ الغاز الصناعي على سعره الحالي دون زيادات.



إقرأ المزيد