أنا وزوجي نريد الانفصال: الطلاق أثناء الحمل
انا حامل -

عندما تصل الحياة بين الزوجين إلى طريق مسدود ويصبح قرار الطلاق حتميًا ومهما كانت درجة اقتناعهما بقرارهما المشترك إلا أنه يظل قرارًا صعبًا في كل الأحوال، فهو لا يكون فراق لشخصين بل حياة مشتركة وبيت بُني مع الأيام وذكريات محببة ولحظات من الجمال، وعندما تكون الزوجة حاملاً تزيد صعوبة القرار وقسوة الافتراق، ويصبح كل تفكيرها في الطفل القادم قريبًا الذي لن يرى أبويه يجمعهما بيت واحد دون أن يعرف السبب، لذلك ننصح دائمًا بأن يكون الطلاق هو الفكرة الأخيرة التي يمكن أن ترد على عقل الأبوين بعد استنفاد جميع السبل والوسائل في الحلول والاستشارات والتجربة.

رأي الدين الإسلامي في طلاق الحامل /حكم طلاق الحامل 

بعض الناس يظن أن طلاق الحامل لا يقع وهذا الظن لا أصل له في الفقه الإسلامي، وفي فتوى على موقع الشيخ ابن باز عن حكم طلاق الحامل : ” الذي عليه أهل العلم قاطبة أن الحامل يقع عليها الطلاق، هذا محل إجماع من أهل العلم، ليس فيه خلاف”.

فإذا كان الطلاق أثناء الحمل هو قراركما النهائي فسنساعدكِ في هذا المقال على تخطي هذه المرحلة الصعبة بأقل خسائر ممكنة..

كوّني حولك دائرة معارف داعمة

فقرار الانفصال أثناء الحمل ليس سهلًا وستحتاجي الكثير من المساندة الشعورية فيه، فأول خطوة في بناء بيئة داعمة هو إبعاد الأشخاص الهدّامين من حولك ووضع خطوط حمراء للفضوليين وغير الداعمين بحيث تُصرّحي لهم بأن هذا قرارك وحدك ولا تقبلي التدخل فيه.

تقول كريستال كلانسي وهي معالجة معتمدة للزواج والأسرة في مينيسوتا : “إذا كنت بحاجة إلى مساعدة في ذلك ، ابحثي عن معالج أو مجموعة دعم أو كتاب مساعدة ذاتية.” كي تساهمي في وضع خطة مع طليقك للتعامل مع طفلكما الآتي قريبًا.

ابحثي عن محامٍ جيد

لا تنساقي وراء ترشيحات الأصدقاء لأقاربهم من المحامين، فأنتِ بحاجة لمحامٍ متخصص في قوانين الطلاق والأسرة، والذي يمكن أن يوفر لكِ الوقت والجهد من خلال مساعدتك على فهم حقوقك، وتحديد أفضل مسار لعمل لحضانة طفلك الذي لم يولد بعد.

اخرجي مشاعرك على الورق

تقول المدونة في الهافنتجون بوست “ديبرا روجرز” أنها تطلقت وهي في الشهر الثامن من الحمل، وألفت كتاب جمعت فيه كل مشاعرها، وأن ذلك كان مساعدًا كبيرًا لها في الشفاء من هذه التجربة الصعبة ومن الأفكار التي كانت ستدمر رأسها.

اقبلي المساعدة من أصدقائك وعائلتك

وفقًا لكلانسي، فإن السماح للأشخاص المقربين إليك بمساعدتك في رحلتك أمر ضروري. سواء أكانوا يطبخون من أجلك، أو يساعدوك في تنظيف المنزل، أو يساعدون أطفالك الآخرين، أو حتى يستمعون إليك، فإن دعمهم يمكن أن يكون مجرد ما تحتاجيه لتجربة الاستنزاف العاطفي هذه.، واعلمي أن قبول المساعدة من الأحباب ليس علامة ضعف. من مصلحة طفلك وجنينك أن تقبلي يد المساعدة بينما تستعيدين توازن حياتك مرة أخرى. ولا تخجلي من طلب مساعدة إضافية بعد ميلاد الطفل – مثل الطلب من شخص ما لأخذ الطفل لبضع ساعات حتى تتمكني من النوم.

إنشاء خطة الأبوة والأمومة المشتركة

يجب أن يشارك كلا الوالدين في تربية الطفل، لذلك يجب أن تعملي أنت وشريكك على إنشاء خطة الأبوة والأمومة المشتركة التي تناسبك. وقد تكون الزيارات القصيرة والمتكررة من الأب في البداية مفيدة جدا في هذه المرحلة مع مراعاة ملازمة الأم للطفل أثناء أوقات الروتين اليومي كالرضاعة والاستحمام مثلا.

لا تشعري بالذنب

حتى مجرد التفكير في الطلاق أثناء الحمل هو تجربة صعبة للغاية وقد تشعري بالقلق من قيامك بإساءة إلى طفلك عن طريق الانفصال. يقول عالم النفس السريري والمؤلف شوشانا بينيت إن الأطفال سينموون في الواقع أكثر سعادة إذا كان آباؤهم سعداء، حتى لو كانوا أكثر سعادة عندما يكونون منفصلين. ليست هناك حاجة للشعور بالذنب تجاه الانتقال من علاقة غير سعيدة، سوف يستفيد طفلك الذي لم يولد بعد أكثر من نموه مع والدين سعيدين مطلقين ، أكثر من اثنين بائسين يعيشا معًا.

ونؤكد لكِ سيدتي أن الطلاق هو آخر الحلول، وحتى إذا فكرتِ جديَا فيه وظهر لكِ حل آخر قد يجدي نفعًا فعليكِ التراجع على الفور عن الطلاق، واستعيني باستشاريي العلاقات الزوجية الموثوقين فقد ينيروا لكِ طريق جديد أخفته عنكِ ظُلمة المشاكل.

المصدر:

parents.com

binbaz.org.sa



إقرأ المزيد