من رسائلي له .. بقلم أسيل خلف
الحصيلة -

الحصيلة 20 نوفمبر,2018

على ظرفٍ مُرَمَل و زهرةٍ مطويةٍ
مختومةٌ بوصمةِ ثأر من قلبي
العنوان : مكظوم في صحارٍ غامِضة
التاريخُ : في ليلةٍ حزينة مبتورة
وُ شِمَت على صدرِها خَطان ..
لا جِهة لَهُما و لا لُقيا

سأعودُ للوراء .. قبلَ قرنٍ و أكثر
قبلَ ميلادِ التبعثُر
قبلَ أن يفطمَ الحُبُ أبي
أن يرى اليُتمَ وليداً ..
آثَرَت أُمي بَرحمِها الجاهِل
بي إن يتأثر ..
و أتيتُ أنا على طبقٍ من حصير
مجدلٌ يُغني الفقر ..
تشائمت كُل الوجوه ساعة مولدي
رزقني الله بجوفٍ ضعيف
غارفاً كل الحُب .. كاسراً قفصي الصدري
و ها أنا حتى الآن أنزف ..
رغمَ وجهكَ الذي ولدَ لي الصباح من جديد
ها أنا أتذكر !!
حين سرقوا مني كُل صباحاتي
أرغموها على الإجهاض ..
و كأنها أتت بفاحِشة حينَ
ألقت ما مَلَكت في وسطِ الشبكة
و كانت تلكَ الحورية التي شاء الله
أن تُغادِرَ الطفولة مباشرةً للهَرَم
أن تُستبدلَ السوادَ المكنوزَ في رمشها
بِتجعيدة تختزن كُلَ الأووف في بطنها
يُخالُ لك أني خاوية ..
ربما في الظلامِ مُنزوية ..
أو ربما ( عفريتة ) بقالبِ أنثى متوارية ..
دعَ خيالاتِكَ الغاشمة تسافر بك
و لو كان لكَ نصيبٌ في العودة
لحجريَ الملثوم .. بإذنِ القلب المركون ستعود ..
حينها تكفيرُ ذنبكَ ( أُغنية )
تُخالفُ فيها أعراف كُل النوتات الموسيقية
تُدندِنُ على طريقتي ..
دن .. دن .. دنى مني الألم
رن .. رن .. رنى طيفُكَ الشارِدُ إلى أعالي القمم
ثم تكسرُ البيتَ الهَش بخاتمةٍ بسيطة ..
دُم .. دُم .. دُم هكذا قلبي يراك .. و ينتظر
سِر و اتبعِ الوهم .. ستجدُني غافية
على عتبةِ اللقاء الأول ..
حينَ طلبتَ مني أول مرة أن أرافقكَ ليلة
ثم بعدها العمر كله ..
و ها أنتَ تنسى ..!!
أو ربما تخشى أن تكتُبَ النهاية … !!

Print Friendly, PDF & Email
شارك هذا الموضوع:
معجب بهذه:

إعجاب تحميل...

شاركها

شاهد أيضاً

الكويت تنعم بديمقراطيه يتمناها الكثير من الدول الاخرى وقد تحققت تلك الديمقراطية من خلال المجالس …



إقرأ المزيد