دار الإفتاء ترد على تامر حبيب: ملك الموت عبد لله مطيع لأمره
الوطن نيوز -

انتقدت دار الإفتاء المصرية ، ما نشره السيناريست تامر حبيب، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بشأن الموت وملك الموت؛ إذ قال «يا أستاذ عزرائيل.. ممكن بس يومين أو حتي يوم واحد إجازة في الأسبوع.. عشان كده على آخر يناير مش هلاقي حد أعزي فيه، ده لو حضرتك ماشرفتنيش بالزيارة»، مؤكدة أن ملك الموت عبد لله خاضع لسلطانه، مطيع لأمره.

قدسية الموت 

ودعت دار الإفتاء المصرية لضرورة احترام قدسية الموت، وملك الموت؛ لأنه مكلف بعمله؛ إذ قالت في فتوي لها: إن العقلاء يدركون ما للملائكة من مكانة عند الله والمؤمنين؛ والعقل والنقل لا يقبلان بحال النيل منهم، ولا حتى مجرد تداول سيرتهم الزكية وأسمائهم الشريفة بغير الصورة اللائقة، وفي غير السياق المناسب.

وأضافت الدار: «ملك الموت موكل بقبض الأرواح وله أعوان لا يصعب عليه قبض أرواح متعددة في زمن واحد بواسطة أولئك الأعوان من الملائكة».

الله هو المتوفي

وأكدت دار الإفتاء، أن المتوفي على الحقيقة هو الله سبحانه وتعالى، مستدلة بقوله عز وجل: (قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم)، ويقول أيضا: (والله خلقكم ثم يتوفاكم)؛ فأسند التوفي إليه سبحانه، ثم خلق الله ملك الموت وجعله الملك الموكل بقبض الأرواح، يقول الله تعالى: (قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون).

الموت حق 

وشددت «الإفتاء» على أن عقيدة المؤمن في الموت أنه حق، وأن الله كتبه على كل مخلوق؛ قال تعالى: (كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون)، متابعة: «وعقيدة المؤمن أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوفي رزقها، قال صلى الله عليه وسلم: نفث روح القدس في روعي أن نفسا لن تخرج من الدنيا حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعصية الله، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته».

العودة إلى الله

وقالت دار الإفتاء: «إننا ندرك ما قد يصيب الإنسان عندما يفقد عزيزا من الاضطراب وفقد التوازن، وعظم الفاجعة التي طالت الكثيرين هذه الأيام؛ لكن السلوى والأمان في العودة إلى الله تعالى والتعلق بأستار رحمته وسعة فضله والثقة في أن الراحة والسعادة الحقيقية إنما هي فيما أعده تعالى لعباده المؤمنين الصابرين من نعيم مقيم».

لا يعصون الله 

وأكدت الدار، في فتواها أن ملك الموت واحد من الملائكة الكرام الذين قال عنهم الله تعالى: (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)، وله مهمة أوكل الله تعالى إليه بها، وهي مهمة قبض الأرواح بمراده تعالى في الوقت الذي قدره، وعلى الحال التي كتبها؛ مؤكدة أن هذا الملاك عبد لله خاضع لسلطانه مطيع لأمره كسائر الملائكة الكرام في الامتثال والتوجه والإذعان، فقال عز وجل: (وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون).



إقرأ المزيد