بعد 106أعوام على اكتشافه.. ما هي رحلة تمثال نفرتيتي من مصر إلى الخارج؟
جريدة الشروق -

هاجر فؤاد:
نشر فى : الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 5:33 م | آخر تحديث : الجمعة 7 ديسمبر 2018 - 5:33 م

106 أعوام مضت على اكتشاف تمثال الملكة نفرتيتي، الذي عثرت عليه بعثة ألمانية للتنقيب على الآثار بقيادة عالم الآثار الألماني «لودفيج بورشاردت» في تل العمارنة بمصر، يوم 6 ديسمبر 1912، بالإضافة إلى عدد من التماثيل النصفية لنفرتيتي.

ويشتبه أن بورشاردت قد أخفى قيمة التمثال النصفي الحقيقية، وعرض على المسؤول المصري صورة ذات إضاءة سيئة للتمثال، كما أخفي التمثال في صندوق عند زيارة مفتش عام الآثار المصرية «جوستاف لوفبفري» للتفتيش.

في عام 1924، عثر في أرشيف الشركة الشرقية الألمانية، التي تولت أعمال الحفر والتنقيب، على وثيقة حول اجتماع دار في 20 يناير 1913 بين لودفيج بورشاردت وبين مسؤول مصري رفيع لمناقشة تقسيم الاكتشافات الأثرية التي عُثر عليها في عام 1912 بين ألمانيا ومصر، ووفقا للأمين العام لشركة الشرقية الألمانية (صاحب الوثيقة، الذي كان حاضرًا الاجتماع)، فإن بورشاردت كان عاقدًا العزم على أن يكون التمثال للألمان.

• وصول التمثال إلى ألمانيا ومراحل عرضه

عام 1913

وصل التمثال إلى ألمانيا، وقدم إلى "هنري جيمس سيمون" تاجر الآثار وممول حفائر تل العمارنة، وعرضت القطع الآثرية التي حصلت عليها ألمانيا خلال التنقيب في تل العمارنة في متحف برلين، إلا أن تمثال نفرتيتي ظل في طي الكتمان بناء على طلب بورشاردت.

عام 1918

ناقش المسؤولون عن المتحف مسألة عرض التمثال للجمهور، ولكن مرة أخرى ظل التمثال دون عرض بناء على طلب بورشاردت.

عام 1920

وهب تاجر الآثار هنري جيمس سيمون التمثال لمتحف برلين نهائيا.

عام 1923

تم عرض التمثال لأول مرة للجمهور بعد موافقة كتابية من بورشاردت.

عام 1924

تم عرض التمثال على الجمهور كجزء من المتحف المصري ببرلين، و نقل بعد ذلك ليعرض في متحف برلين الجديد حتى إغلاقه عام 1939، مع بداية الحرب العالمية الثانية، وقتها أفرغت متاحف برلين، ونقلت الآثار إلى ملاجئ آمنة للحفاظ عليها.

• أماكن اختبأ فيها التمثال

في البداية، خُبأ تمثال نفرتيتي في قبو البنك الحكومي البروسي، ثم نقل إلى أحد المواقع العسكرية الحصينة في برلين في خريف عام 1941.

وبعد تعرض متحف برلين الجديد للقصف من قبل طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني، نُقل التمثال إلى منجم ملح ألماني في ولاية تورنجن في مارس 1945، عثر الجيش الأميركي على التمثال، وأرسل إلى فرع الآثار والفنون الجميلة والأرشيف التابع للجيش، ثم نقل إلى البنك المركزي الألماني في فرانكفورت. وبعد ذلك، في أغسطس، شحن إلى نقطة التجمع الأمريكية في فيسبادن، حيث تم عرضه للجمهور في عام 1946.

وفي عام 1956، أعيد التمثال إلى برلين الغربية، حيث عرض في «متحف داهليم»، آنذاك أصرت ألمانيا الشرقية في عام 1946، على عودة تمثال نفرتيتي إلى جزيرة المتاحف في برلين الشرقية، ونقل تمثال نفرتيتي إلى المتحف المصري في شارلوتنبورج عام 1967 وبقى هناك حتى عام 2005.

وعاد التمثال لمتحف برلين الجديد، عند إعادة افتتاح المتحف في أكتوبر 2009 ، وبلغت قيمة التأمين على تمثال الملكة نفرتيتي 390 مليون دولار أمريكي، أي ما يقدر بـ 300 مليون يورو.

• مطالبات مصرية باستعاده التمثال

في بداية ظهور تمثال الملكة نفرتيتي بمتحف برلين الوطني عام 1923 ، أحدث ذلك فزع للسلطات المصرية، وبدأت المفاوضات حول إعادة التمثال النصفي عام 1924 تحت إشراف بيير لاكو ، مدير خدمة الآثار المصرية حينها ، دون جدوى.

في عام 1929 قدمت الحكومة المصرية محاولة غير ناجحة لمبادلة التمثال النصفي لنفرتيتي لمجموعة مختارة من القطع الجميلة الأخرى، ولكن تم رفضها، الأمر الذي أضطر مصر للتهديد بحظر التنقيب الألماني عن الآثار، إلا إذا أعيد تمثال نفرتيتي.

وأعلن زاهي حواس الأمين العام المجلس الأعلى للآثار المصري، أن تمثال نفرتيتي ملكة مصر، خرج من مصر بطريقة غير شرعية، وأن السلطات المصرية تعرضت للتضليل إزاء حيازة نفرتيتي عام 1912، مطالبا ألمانيا بإثبات صحة حيازتها للتمثال من الناحية القانونية.



إقرأ المزيد