مصادر تؤكد مقتل 6 أشخاص خلال فض الاحتجاجات في العاصمة العراقية بغداد
مصر اليوم -

أفاد المرصد العراقي بوقوع 6 قتلى خلال فض الاحتجاجات ببغداد السبت، فيما شهدت خدمة الإنترنت انقطاعاً مجدداً في العراق.

وذكر مراسل "العربية" و "الحدث" أن اشتباكات اندلعت، السبت، هي الأعنف بين المتظاهرين وقوات الأمن في بغداد، خاصة بالقرب من جسر السنك، كما أفيد بسماع إطلاق رصاص حي باتجاه المتظاهرين المتواجدين بين ساحة التحرير وساحة الخلاني، ما أدى لوقوع إصابات في صفوف المتظاهرين. وتصاعد الدخان الأسود الكثيف في سماء المنطقة خلال فض التظاهرات عند جسري السنك والأحرار.

يأتي ذلك فيما أفاد مراسلنا، في وقت سابق، بصدور قرار أمني بفتح كافة الجسور في بغداد باستثناء جسر الجمهورية، وحصر التظاهرات في ساحة التحرير فقط.

وتواصلت التظاهرات في العراق، وتجددت المواجهات بين قوات الأمن والمحتجين في شارع الرشيد في العاصمة بغداد.

وأعلن المرصد العراقي لحقوق الإنسان، تسجيل العشرات من حالات الاختناق بين المتظاهرين بعد إطلاق قوات مكافحة الشغب قنابل الغاز المسيلة للدموع أثناء تقدمهم لفض الاعتصامات.

مصادر "العربية" و"الحدث" أكدت أن قوات الأمن العراقي أطلقت قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين قرب جسر السنك، فيما أخلى الأمن جسري السنك والأحرار من المتظاهرين.

وفي وقت سابق، أفادت مصادر "العربية" و"الحدث" بأن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في شارع الرشيد ببغداد. وحاول المتظاهرون الوصول مجدداً إلى جسر الشهداء، لكن قوات الأمن تواصل منعهم لليوم الثالث على التوالي.

وشهدت الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من أكتوبر الماضي، أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل نحو 300 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين المطالبين بـ"إسقاط النظام". 

وتمكنت القوات الأمنية العراقية، صباح السبت، من صد المتظاهرين واستعادة السيطرة على 3 جسور في بغداد، فيما وقعت مواجهات صباحاً في أحد الشوارع التجارية المؤدية إلى ساحة التحرير بوسط العاصمة.

ورغم أن الأعداد الكبيرة من المتظاهرين تتجمع في ساحة التحرير المركزية للاحتجاجات المطالبة بـ"إسقاط النظام"، فإن المواجهات تدور منذ أيام عدة على 4 من 12 جسراً في بغداد. 

وتقدم المتظاهرون أولاً باتجاه جسر الجمهورية، الذي يصل التحرير بالمنطقة الخضراء التي تضم مقار حكومية. ورفعت القوات الأمنية على الجسر 3 حواجز إسمنتية، يقف المتظاهرون عند أولها.

وبعد ذلك، تقدم متظاهرون آخرون باتجاه جسور السنك والأحرار والشهداء الموازية لجسر الجمهورية شمالاً. وشهدت تلك الجسور الثلاثة ليلاً مواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنية التي صدتهم.

وأعلن مسؤول في ميناء أم قصر المخصص للسلع الأولية بالقرب من البصرة، السبت، استئناف العمليات في الميناء، مؤكداً أن جميع أرصفة الميناء تعمل اليوم، ومضيفاً أن السفن بدأت في تفريغ شحناتها.

يأتي ذلك فيما علمت "العربية" و"الحدث" من مصادر طبية في العراق، بأن نحو 10 متظاهرين سقطوا في محافظة البصرة، الجمعة، إضافة لعشرات المصابين.
 
وبحسب المصادر، فإن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي لتفريق متظاهرين كانوا يحاولون اقتحام مبنى مجلس محافظة البصرة، ما تسبب في ارتفاع أعداد القتلى والجرحى، رغم ذلك لا يزال عدد من المتظاهرين يتواجدون في محيط مجلس المحافظة.

يأتي هذا في وقت تشهد فيه ساحة التحرير وسط بغداد، توافد الآلاف إلى الميدان.

ونفى المتحدث باسم الداخلية العراقية إطلاق رصاص على المتظاهرين في البصرة، كما أوضح أنه أُعطيت أوامر للأمن بعدم حمل السلاح الناري في ساحات التظاهر.

ومن جهته، قال المتحدث باسم الحكومة علي الحديثي لـ"العربية"، إن الحراك السلمي للمتظاهرين العراقيين موضع ترحيب لدى الحكومة، مشدداً على أن الحراك أفسح المجال أمام السلطات لتسريع وتيرة العملية الإصلاحية.

الحديثي أشار أيضاً إلى أن الحراك السلمي دفع الكتل البرلمانية للتجاوب بتشكيل لجنة دستورية، كما فتح الحراك المجال أمام ممثلي المتظاهرين ليدلوا بدلوهم في التعديلات الدستورية المطلوبة.

يأتي ذلك فيما نظم عشرات العراقيين مظاهرات أمام السفارة الإيرانية في لندن. وهتف المتظاهرون ضد إيران والمرشد الإيراني علي خامنئي، وسط تنديدات بتدخلاتها في الشأن العراقي.

عبد المهدي: تعديل وزاري قريب.. وهذا سبب قطع الإنترنت

أعلن رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي أنه سيجري "تعديلا وزاريا مهما" استجابة لطلبات المتظاهرين، بعد أسابيع من الاحتجاجات شهدتها البلاد.

وأضاف عبد المهدي في بيان، السبت، أن السلطات اضطرت لتقييد خدمات الإنترنت "عندما استخدمها البعض لإذكاء العنف والتآمر".

وقال رئيس الحكومة إن "كل من اعتدى أو خطف أو اعتقل خارج الإطار القانوني سيحاكم"، كما تعهد بإجراء إصلاحات انتخابية جديدة في الأيام القليلة المقبلة.

كما قال إنه سيتم منع أي سلاح خارج الدولة، مع اعتبار أي كيان مسلح يعمل خارج سيطرة الدولة غير قانوني.

واعتبر عبد المهدي أن المظاهرات السلمية "من أهم الأحداث التي مرت بالبلاد بعد 2003، لكنها يجب أن تخدم عودة الحياة الطبيعية".

وأضاف: "ساعدت التظاهرات وستساعد في الضغط على القوى السياسية والحكومة والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية لتصحيح المسارات وقبول التغييرات. وكما أن التظاهرات هي حركة للعودة إلى الحقوق الطبيعية للشعب، فإن استمرار التظاهرات يجب أن يخدم عودة الحياة الطبيعية التي بها تتحقق المطالب المشروعة".

قد يهمك ايضا : 

اشتباكات بين الجيش اللبناني والمتظاهرين لفض الاعتصامات وفتح الطرقات

متظاهرون يغلقون مدخل ميناء أم قصر جنوب العراق بعد الإعلان عن عودة العمل فيه



إقرأ المزيد