تراجع الطلب عالميا يضيع الفرصة على القطن المصري للاستفادة من ارتفاع الدولار
جريدة الشروق -

أميرة عاصي
نشر في: الخميس 24 نوفمبر 2022 - 7:42 م | آخر تحديث: الخميس 24 نوفمبر 2022 - 7:42 م

البلتاجي: السعر الحالي لن يشجع الفلاحين على زراعته الموسم المقبل
أبو صدام: أسعار القطن ما زالت معقولة وتحقق مكاسب للفلاحين
السعدني: سعر التصدير في 2021 ضعف العام الحالي


قال عدد من مزارعى ومصدرى الأقطان، إن القطن المصرى لم يستفد من زيادة سعر الدولار بسبب تراجع الأسعار العالمية نتيجة انخفاض الطلب على إثر الركود الذى أصاب الأسواق، ما أدى إلى تراجع الأسعار محليا إلى 4800 جنيه، موضحين أن السعر الحالى للقطن لن يشجع الفلاحين على زراعة القطن الموسم المقبل.
قال وليد السعدنى رئيس الجمعية العامة لمنتجى الأقطان، إن صادرات القطن لم تستفد من زيادة سعر الدولار بسبب تراجع الطلب والأسعار عالميا، موضحا أن زيادة سعر الدولار من المفترض أن يكون لصالح السعر المحلى للمنتج، ولكن سعر التصدير العام الماضى كان بضعف العام الحالى.
وبرر السعدنى، تراجع الطلب على القطن المصرى عالميا بسبب حالة الركود الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية، والأزمة الاقتصادية العالمية، والترقب لحين استقرار الأسعار خصوصًا مع تضارب أسعار التصدير.
من جانبه قال مفرح البلتاجى، رئيس اتحاد مصدرى القطن المصرى سابقا، رئيس مجلس إدارة شركة مصر العالمية للغزل والنسيج: إن أسعار القطن لم ترتفع مع زيادة سعر الدولار نتيجة الركود فى السوق العالمية، بل انخفض سعر القطن عالميا بنسبة 50% مقارنة بالعام الماضى، ليسجل 110 سنتات/ليبرا، مقارنة بـ205 سنتات/ليبرا العام الماضى، «كان من الممكن أن يستفيد القطن المصرى من فرق ارتفاع الدولار ويزداد سعره إذا استقرت الأسعار العالمية، ولكن انخفاض سعر القطن عالميا لم يساهم فى رفع السعر القطن».
وتوقع البلتاجى، تراجع صادرات القطن العام الحالى بنسبة 50% مقارنة بالعام الماضى، نتيجة حالة الركود فى الأسواق العالمية، حيث تغيرت أولويات الشراء وتراجع الطلب على الملابس والمنسوجات نتيجة للكساد العالمى.
وأضاف البلتاجى، «يجب انتظار فترة قبل التصدير بالسعر الحالى، حتى تتضح الرؤية، إذ من ممكن أن يرتفع السعر لنحو 160 و170 سنتا/ليبرا خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن سعر قنطار القطن فى السوق المحلية انخفض بنسبة 30% مقارنة بالعام الماضى، ليصل إلى 4800 جنيه، بل بعض التجار يريدون الشراء بـ4 آلاف و4100 جنيه، وهو سعر أقل من العام الماضى بنحو 2000 جنيه.
وأوضح البلتاجى، أن السعر الحالى لن يشجع الفلاحين على زراعة القطن الموسم المقبل، لذلك فالمحصول الحالى سيعتبر للعامين، مشيرا إلى أن الدولة يمكن أن تشترى القطن من الفلاحين بالسعر الحالى وتستفيد من فرق السعر، والذى سيرتفع مرة أخرى خلال العام المقبل ويصل إلى 5 آلاف و5600 جنيه للقنطار مثل العام الماضى.
وأشار إلى أن الفلاح أيضا تأثر بالأزمة العالمية، حيث ارتفعت أسعار المبيدات والكيماوى واليد العاملة، وكان يأمل فى زيادة السعر، ولكنه تفاجأ بانخفاضه، متوقعا تراجع مساحات زراعة قطن الموسم القادم إلى 150 ألف فدان فقط.
وتوقع زيادة المعروض من القطن الموسم الحالى، مع إنتاج 2.5 مليون قنطار، نتيجة زيادة مساحة زراعته بنسبة 20%، بسبب ارتفاع الأسعار العام الماضى.
من جانبه قال حسين أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، إن صادرات القطن المصرى لم تستفد من ارتفاع سعر الدولار، مع انخفاض الطلب العالمى حيث تراجع القنطار إلى 4800 جنيه، مضيفا أن الأزمة الاقتصادية أدت إلى تراجع الإقبال على شراء الأقطان طويلة التيلة، التى يصنع منها الملابس الفاخرة، موضحا أن الأسعار كان من الممكن أن تنخفض بشكل أكبر ولكن ارتفاع الدولار ساعد على استقرار السعر إلى حد ما.
وأوضح أبوصدام، أن القطن المصرى يرتبط بالأسعار العالمية انخفاضا وارتفاعا، ويتم تسعير المزاد على متوسط سعر الإنديكس عالميا، ثم يتم المضاربة من التجار فى المزاد حسب الطلب، «القطن المصرى يرتبط بالأسعار العالمية لأنه لا يباع محليا بشكل كبير».
وأضاف أن ارتفاع أسعار القطن العام الماضى نتيجة لانخفاض المساحة وارتفاع الطلب، شجع الفلاحين على زراعته وساهم فى زيادة المساحة العام الحالى بنحو 100 ألف فدان ليصل الإنتاج إلى 336 ألف فدان، ولكن مع وفرة الإنتاج العام الحالى، وتراجع الطلب انخفضت الأسعار مرة أخرى، لكنه يرى أن الأسعار ما زالت معقولة حتى الآن، وتحقق مكاسب جيدة للفلاحين.
وتوقع أبو صدام، تراجع المساحة المزروعة بالقطن العام القادم، بنحو 100 ألف فدان التى زادت العام الماضى، حيث سيخشى المزارعون أن تنخفض الأسعار بشكل أكبر مع زيادة الإنتاج.
وارتفعت الصادرات المصرية من القطن بنسبة 101.5٪ عام 2021، لتسجل 1761 ألف قنطار مترى فى الفترة من سبتمبر إلى أغسطس 2021، مقابل 874 ألف قنطار مترى «سبتمبر/ أغسطس» 2020، وكانت الهند أكثر الدول استيرادا للقطن المصرى بـ1.5 مليون قنطار مترى بنسبة 87.3٪ من الإجمالى، وفق النشرة السنوية لإحصاءات القطن.
وزادت كمية الإنتاج من القطن عام 2021، لتسجل 2.3 مليون قنطار، بنسبة زيادة 33.3% عن 2020.



إقرأ المزيد