المحاسبات "شاهد ماشفش حاجة" في أزمة جمعية نادي أعضاء "المحاسبات"
الوفد -
شاهد ماشفش حاجة عبارة من الممكن ان نطلقها على قضية انفجرت في وجه الجهاز المركزي للمحاسبات، بطلها اسم جمعية أهلية اطلقت على نفسها جمعية نادي أعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات للتنمية، هنا ومن هذا المسمى وجدنا أنفسنا أمام التباس لا يقبل الشك، بأن هذه الجمعية هي كيان منبثق من الجهاز الرقابي العريق، باعتباره المنوط به مراقبة المال العام في مصر.وبعد حالة من السخط والغضب قد اجتاحت جدران الجهاز المركزي للمحاسبات، انفجرت إلى خارج هذا الجهاز الرقابي الأكبر في الشرق الأوسط، خرج الجهاز ببيان يتنصل فيه من هذا الأمر، ويرمي الدفة تجاه الجهات المعنية من خارج المحاسبات، لمحاسبة هذه الجمعية.إقرأ أيضًا..رئيس الرقابة المالية يستعرض جهود التوجه نحو التمويل الأخضر في مصررواد السوشيال ميديا لـ الجمعية : من اين لك هذا ؟!ووصف رواد السوشيال ميديا هذه القضية الشائكة، بأنها جمعية في العلن وشركات مقاولات في الباطن، خاصة ان السبب الرئيسي لبروز اسم جمعية نادي أعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات للتنمية، هو الإعلان عن رأسمال هذه الجمعية، والذي تخطى حاجز 1,200,000,000 جنيه.ومن هنا، وجد الجهاز المركزي للمحاسبات نفسه أمام قضية يمكن أن تصل إلى أعلى قمتها، لذا أعلن عن بيانه بالتبرؤ من هذا الكيان الأهلي المجتمعي.بيان الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن جمعية نادي اعضاء المحاسباتجاء نص بيان الجهاز المركزي للمحاسبات على النحو التالي : (اتصالًا بما تم نشره مؤخرًا في بعض الصحف والمواقع الالكترونية حول أنشطة وممارسات منسوبة إلى جمعية نادي أعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات للتنمية من شأنها - بحسب ما هو منشور - الإساءة إلى سمعة الجهاز بما يوجب عليه التصدي لها بالفحص والتحقيق، فإن الجهاز المركزي للمحاسبات يؤكد على ما يلي:1- الجمعية المذكورة هي واحدة من الجمعيات الأهلية المعتمد لائحة نظامها الأساسي من الجهة الإدارية المختصة لدى وزارة التضامن الاجتماعي، وينظم أعمالها القانون رقم 149 لسنة 2019 في شأن تنظيم وممارسة العمل الأهلي، وهي مشهرة رقم 623 لسنة 2012.2- أن الجمعية المذكورة لا ترتبط عضويًا أو قانونيًا بالجهاز المركزي للمحاسبات كإحدى مؤسسات الدولة الرقابية، وهي بحسب قانونه رقم 144 لسنة 1988 والمعدل بالقانون رقم 157 لسنة 1998، وبحسب قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 لا تخضع لرقابة الجهاز وليس للجهاز شأن بها إذ تخضع في كافة أنشطتها لرقابة وزارة التضامن الاجتماعي.3- أنه ولمناسبة اتخاذ الجمعية المذكورة لنفسها اسمًا وشعارًا يؤدي للالتباس بينها وبين الجهاز المركزي للمحاسبات فقد سبق وأن اتخذ الجهاز اجراءاته في ضوء احكام قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي سالف البيان بالمكاتبة إلى وزارة التضامن الاجتماعي بحسبانها الجهة المختصة لاتخاذ شئونها نحو تغيير اسم وشعار الجمعية المذكورة، درءًا للالتباس الحاصل في هذا الشأن.الجهاز المركزي للمحاسبات شاهد ماشفش حاجةهنا، وبعد هذا البيان، نجد انفسنا أمام كيان يستغل اسم جهاز المحاسبات، حيث ان اعضاء هذا الجهاز والعاملين به، لا يعلمون عن هذه الجمعية أي معلومة، من وأين وكيف ومتى انشئت جمعية ناديأ عضاء جهاز المحاسبات للتنمية، وهو نفس حال الجهاز ايضاً، وكأنه شاهد ماشفش حاجة .من هذا المنطلق، بدأت شرارة غليان داخل الجهاز العتيق، خاصة ان السبب في ظهور هذه الضجة هو الإعلان عن ميزانية هذه الجمعية التي تخطت حاجز الـ مليار و200 مليون جنيه، ولا يعلم أحد من أين جاء رأسمال بهذا الحجم، علماً بان اشتراك العضوية لا يتجاوز 120 جنيهًا فقط لا غير لكل عضو.الغريب في الأمر هو نفي القائمين على الجمعية بأنها لم تتلق أي معونة من الدولة، واذا كان هذا صحيحاً، فالسؤال هنا: من أين جاء مبلغ الـ مليار و200 مليون جنيه إذن؟!يجب ان نذكر هنا في هذه السطور، ان القضية التي بين أيدينا الآن بكل بساطة، تتمثل ان هذه الجمعية الأهلية قد استغلت اسم المحاسبات، هذا الكيان الرقابي العريق في الشرق الأوسط، فأطلقت على نفسها جمعية نادي أعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات للتنمية، وذلك منذ إشهارها تحت رقم 622 بتاريخ 1- 7- 2012 تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعي، وبالتالي فور السماع عن جمعية تحمل هذا المسمى، يتوهم الجميع أنها كيان تابع للمركزي للمحاسبات، ولكن الجهاز منها بريء.معارض بتوقيع هشام جنينةوبحسب مصادر، فإن اعلان الجهاز عدم مسئوليته عن الجمعية، محل نقاش، لان جميع معارض نادي اعضاء المحاسبات، تخصم من العاملين بالجهاز، سواء ان كانوا مشتركين في الجمعية أو غير أعضاء بها، فضلاً ان هذه الخصومات تدار منذ عهد المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز.. والتساؤل هنا : هل عمولة الـ 1% تدخل خزينة الجهاز وهل رئيس المحاسبات يعلم ذلك أو لا يعلم !!الفتى المدلل المسئول عن تحصيل الـ 1% :وفي سياق متصل، فإنه من المفترض ان كل معرض يقام يحتاج لموافقة خاصة منفرداً، الا ان الأمانة العامة تخصم هذه المبالغ نظير عمولة تقدر بنحو 1% لصالح الجهاز.. والسؤال هنا : كيف يعلن جهاز المحاسبات عدم مسئوليته عن هذه الجمعية قائلاً معرفش عنها حاجة ، وفي الوقت نفسه يتم خصم هذه المبالغ في شكل اقساط لصالح خزينة الجمعية نظير عمولة الـ 1% !!نما الى علمنا ان استاذ (و.ع.ع) هو المسئول الأول في هذا الشأن، وهو من يخصم هذه المبالغ في شكل أقساط، وهو الفتى المدلل لأحد القيادات القاطن مكتبه في الدور الاول.الجهاز المركزي للمحاسبات حامي المال العامومن لا يعلم، فان الجهاز المركزي للمحاسبات، هو هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية عامة تتبع رئيس الجمهورية، تهدف أساسًا إلى تحقيق الرقابة الفعالة على أموال الدولة وأموال الشخصيات العامة الأخرى وغيرهم من الأشخاص المنصوص عليهم في القانون، كما ان الجهاز هو المعاون لمجلس النواب في القيام بمهامه بشأن هذه الرقابة.وإذا كان الجهاز المركزي للمحاسبات يصل إلى هذه الأهمية والمكانة العريقة، فلا يجوز لأي كيان مهما كان، أن يتمسح في الجهاز، أو يستغل اسم المحاسبات لتحقيق مكاسب شخصية أو أطماع تحقق أهداف جماعات أو كيانات غير شرعية، وإذا حدث ذلك يكون جريمة يعاقب عليه القانون.استغلال اسم ومكانة الجهاز المركزي للمحاسباتبقى ان نقول، أن هذه الجمعية التي تستغل اسم الجهاز المركزي للمحاسبات في تحقيق أهدافها وتسيير أنشطتها، أمر يجب التحقيق فيه، لإتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، وكيف وصل رأسمالها إلى هذا المبلغ.كما أن استخدام جمعية اسم الجهاز المركزي للمحاسبات، بديهياً سنعلم انها تتمتع بعدة مزايا، لعل أهمها، اكتساب الثقة من اسم الجهاز، بالتالي ستتمتع بالتيسيرات في مشروعاتها و أعمالها، لأنها بذلك تكون قد تحولت إلى قناة استثمارية لكل من يريد أن يستثمر أمواله بعيدًا عن رقابة الدولة، وإلا ما تفسير ضخامة رأس مالها 1,2 مليار جنيه .ولعل أكثر المجالات التي استخدمت فيه الجمعية اسم جهاز المحاسبات، هو الحصول على الأراضي، سواء في مدينة نصر ممثلة في مشروع جولدن سيتي تاورز، الساحل الشمالي، و العاصمة الإدارية الجديدة.الجمعية الأهلية الوحيدة التي حصلت على أراضي بالعاصمة الجديدة :وحسب مصادر داخل الجهاز، فان هذه الجمعية، هي الوحيدة التي حصلت على أراضي بالعاصمة الجديدة كـ جمعية أهلية.. أما عن رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات على الجمعية، فإن أعضاء الإدارة المركزية المسئولة عن الرقابة المالية على الجمعيات الأهلية، هم أعضاء في هذه الجمعية، بالإضافة إلى إفلات هذه الجمعية من قانون الجهاز بخطاب مرسل منها للجهاز، مضمونة أنها لا تخضع لرقابة المحاسبات لأنها لا تأخذ معونة من الدولة ممثلة في وزارة التضامن، أليس هذا تنصلاً من الرقابة !.. نتمنى الرد سريعاً.القضية بين يدي وزارة التضامن الاجتماعيوهل يعني عدم حصول الجمعية على معونة من وزارة التضامن، أن تترك بلا رقابة وبلا تحقق من مواردها، خاصة وأن نظامها الأساسي قد أتاح عضوية الجمعية للأجانب؟القضية الآن بين يدي وزارة التضامن الإجتماعي بقيادة الدكتورة نيفين القباج، والتي لم تتهاون في اتخاذ الاجراءات المناسبة حيال هذه القضية.لمتابعة المزيد من الأخبار بقسم الاقتصاد اضغط هنا ..

إقرأ المزيد